الصفحة 20 من 91

الكلام لمقت ضى الحال، أو استشعار المقولة السائرة (لكلّ مقام مقال) ،

ورص. د. على وجه التفصيل ما يكون من تأثير السياق؛ سياق الحال خاصة،

وهي حال المتكّلم، والمخا َ طب، وسائر ما يأتلف منه (المقام) . ورص. د. ما

يكون من تأثير ذلك في تشكيل الكلام وتأليفه على هيئات في ال قول تتن. وع وفقًا

.(لتن. وع المقامات"(67"

والسياق عند السعد التفتازاني (791 ه) هو الحال (النصبة) . يقول

السعد في تعريفه لبلاغة الكلام:"هي مطابقته لمقتضى الحال مع فصاحته،"

والحال هو الأمر الداعي للمتكّلم إلى أن يعتبر مع الكلام الذي يؤدي به أصل

المراد خصوصية ما، وهو مقتضى الحال، مثل كون المخاطب منكرًا للحكم

حال يقتضي تأكيد الحكم، والتأكيد مقتضى الحال، وقولك: إ. ن زيدًا في الدار

.(مؤكدأ بإ. ن كلاك مطابق لمقتضى الحال"(68"

ويلحظ هنا أن الاستخدام البلاغي لمصطلحي الحال والمقام ينحو نحو

توحيد الاستخدام في سياق لا يقتضي المغايرة بل المواءمة التامة. غير أ. ن

ابن يعقوب المغربي (1110 ه) يف. رق بين الحال والمقام تفريقًا منطقيًا

عقليًا يعتمد على المدخل الفلسفي الذي انتهجه المغربي في شرحه لتلخيص

المفتاح. فالمغربي يجعل توظيف مصطلح المقام خاضعًا للمقتضى فقط في قال:

مقام المدح أو غيره. في حين يجعل من توظيف مصطلح (الحال) بحسب

إضافته للمقتضى أي مكملًا له وليس أساسًا لعمله. ويرى أ. ن محاولة تل. مس

الفروق بين المصطلحين إنما تخضع في فلسفتها إلى (التو. هم) الذي هو حال

المتلقي. يقول المغربي:"ويختلفان (الحال وال مقام) في الاستعمال،"

فالمقام يستعمل مضافًا للمقتضيات فيقال مقام التأكيد مثلًا. والحال يستعمل

كثيرًا مضافًا للمقتضى فيقال حال الإنكار. فإذا تو. هم في سبب ورود الكلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت