فإذا كان الشاب يسهر إلى ساعات متأخرة من الليل فهل يمكن لهذا الشاب أن يحضر لمدرسته مبكرا ؟! وهل يمكن لهذا الموظف أن يأتي لعمله في الوقت المحدد ؟ وإذا أتى على سبيل الافتراض في الوقت المحدد ، فهل سيكون حضوره له فعاليته ونشاطه المطلوب ؟ أما يكون على حالة يرثى لها ؟!! فيكون وجوده كعدمه !! فجسم الإنسان لابد أن يأخذ قسطا من الراحة حتى يستعيد قدراته ونشاطاته الفكرية والبدنية ؛ وبدون هذه الراحة سيظل طيلة يومه متعبا قلقلا .
خامسًا ـ السهر مخالفة للسنة الإلهية:
يقول الله تعالى: { وهو الذي جعل لكم الليل لباسا والنوم سباتا وجعل النهار نشورا } [ الفرقان:47] ويقول سبحانه: { الله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا } [ غافر:61] فالله تعالى جعل الليل سكنا ولباسا يغشى العالم فتسكن فيه الحركات ، وتأوي الحيوانات إلى بيوتها ، والطير إلى أوكارها ، وتستجم فيه النفوس وتستريح من كدِّ السعي والتعب ، حتى إذا أخذت منه النفوس راحتها وسباتها وتطلعت إلى معايشها وتصرفها ، جاء فالق الإصباح ـ سبحانه وتعالى ـ بالنهار ..فانتشر الحيوان وتصرف في معاشه ومصالحه وخرجت الطيور من أوكارها [1]
فلماذا أنت أيها المسلم تخالف هذه السنة الربانية والحكمة الإلهية ؟!
سادسًا ـ السهر وأضراره على صحة الإنسان:
وأضرار السهر متنوعة فمنها:
1 ـ سوء التغذية: يقول الدكتور محمد الفراج [2] : ( فمع تغير مواعيد النوم يصحو الإنسان مبكرا أو متأخرا ، وتتغير مواعيد وجباته الغذائية ، خاصة لدى صغار السن والشباب ، وهذا بدوره يؤدي إلى البنية الهزيلة ، وضعف المقاومة ويعرض الجسم لمختلف الأمراض بسهولة . ) [3]
2 ـ أضرار نفسية:
(1) انظر: مفتاح دار السعادة (2/39) .
(2) ـ استشاري الأمراض الباطنية والجهاز الهضمي بالرياض .
(3) ـ مجلة الدعوة عدد (1700) ص 25 .