فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 13 من 24

فإذا كان الشاب يسهر إلى ساعات متأخرة من الليل فهل يمكن لهذا الشاب أن يحضر لمدرسته مبكرا ؟! وهل يمكن لهذا الموظف أن يأتي لعمله في الوقت المحدد ؟ وإذا أتى على سبيل الافتراض في الوقت المحدد ، فهل سيكون حضوره له فعاليته ونشاطه المطلوب ؟ أما يكون على حالة يرثى لها ؟!! فيكون وجوده كعدمه !! فجسم الإنسان لابد أن يأخذ قسطا من الراحة حتى يستعيد قدراته ونشاطاته الفكرية والبدنية ؛ وبدون هذه الراحة سيظل طيلة يومه متعبا قلقلا .

خامسًا ـ السهر مخالفة للسنة الإلهية:

يقول الله تعالى: { وهو الذي جعل لكم الليل لباسا والنوم سباتا وجعل النهار نشورا } [ الفرقان:47] ويقول سبحانه: { الله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا } [ غافر:61] فالله تعالى جعل الليل سكنا ولباسا يغشى العالم فتسكن فيه الحركات ، وتأوي الحيوانات إلى بيوتها ، والطير إلى أوكارها ، وتستجم فيه النفوس وتستريح من كدِّ السعي والتعب ، حتى إذا أخذت منه النفوس راحتها وسباتها وتطلعت إلى معايشها وتصرفها ، جاء فالق الإصباح ـ سبحانه وتعالى ـ بالنهار ..فانتشر الحيوان وتصرف في معاشه ومصالحه وخرجت الطيور من أوكارها [1]

فلماذا أنت أيها المسلم تخالف هذه السنة الربانية والحكمة الإلهية ؟!

سادسًا ـ السهر وأضراره على صحة الإنسان:

وأضرار السهر متنوعة فمنها:

1 ـ سوء التغذية: يقول الدكتور محمد الفراج [2] : ( فمع تغير مواعيد النوم يصحو الإنسان مبكرا أو متأخرا ، وتتغير مواعيد وجباته الغذائية ، خاصة لدى صغار السن والشباب ، وهذا بدوره يؤدي إلى البنية الهزيلة ، وضعف المقاومة ويعرض الجسم لمختلف الأمراض بسهولة . ) [3]

2 ـ أضرار نفسية:

(1) انظر: مفتاح دار السعادة (2/39) .

(2) ـ استشاري الأمراض الباطنية والجهاز الهضمي بالرياض .

(3) ـ مجلة الدعوة عدد (1700) ص 25 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت