فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 11 من 24

2 ـ أن مراد النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديثه في حق من فعل الأسباب من وضع منبه ونوم مبكر ..ولكن غلبت عليه عينه فنام ..فهنا نقول لا حرج وصلها إذا ذكرتها كما حصل للنبي - صلى الله عليه وسلم - في إحدى غزواته روى البخاري في صحيحه عن أَبِي قَتَادَةَ قَالَ سِرْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ لَوْ عَرَّسْتَ بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عَنِ الصَّلَاةِ قَالَ بِلَالٌ أَنَا أُوقِظُكُمْ فَاضْطَجَعُوا وَأَسْنَدَ بِلَالٌ ظَهْرَهُ إِلَى رَاحِلَتِهِ فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ فَنَامَ فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَقَالَ يَا بِلَالُ أَيْنَ مَا قُلْتَ قَالَ مَا أُلْقِيَتْ عَلَيَّ نَوْمَةٌ مِثْلُهَا قَطُّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ وَرَدَّهَا عَلَيْكُمْ حِينَ شَاءَ يَا بِلَالُ قُمْ فَأَذِّنْ بِالنَّاسِ بِالصَّلَاةِ فَتَوَضَّأَ فَلَمَّا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ وَابْيَاضَّتْ قَامَ فَصَلَّى" [1] والشاهد من الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل أن ينام أمر بلال أن يوقظه للصلاة ففعل السبب ولكن غلبت عليه عينه فما قام إلا وقد طلعت الشمس ."

ففرق بين من يسهر في آخر الليل ولم يفعل الأسباب الشرعية للاستيقاظ وبين من حصل له ظرف طارئ للسهر ولكن فعل الأسباب فوضع الساعة أو الجوال أو غيرها من الأسباب والله أعلم .

ثالثًا ـ إهمال المنزل وأهله:

(1) أخرجه: البخاري (595) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت