وهذه الصلاة هي الفارقة بين أهل الإيمان وأهل النفاق كما في صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ أَثْقَلَ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلَاةُ الْعِشَاءِ وَصَلَاةُ الْفَجْرِ وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا .." [1] .
وقد يقول قائل: أليس النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"مَنْ نَسِيَ صَلَاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَكَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا" [2] وعند الترمذي عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ ذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَوْمَهُمْ عَنِ الصَّلَاةِ فَقَالَ:"إِنَّهُ لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ فَإِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ صَلَاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا" [3]
والجواب عن ذلك أن يقال:
1 ـ هل يا ترى يعذر من ينام كل يوم عن الحضور لوظيفته ؟!!ويتسامح معه ..ويتغاض عنه أم أنه يحاسب على هذا التفريط والإضاعة ؟ إذن فشتان بين من تغلبه عينه في الشهر مرة لمرض أو تعب أو أرق أو نحو ذلك ؟!! وبين من اعتاد النوم عن الصلاة كل يوم !!
(1) أخرجه: مسلم ورقمه (651) .
(2) أخرجه: مسلم (684) وهو في البخاري أيضا .
(3) أخرجه: الترمذي (177) وقال: هذا حديث حسن صحيح .