الصفحة 15 من 20

السابقة في القرار رقم 63 (1/ 7) :

ثانيًا: أنها لا تجوز لأن المعقود عليه فيها ليس مالًا ولا منفعة، ولا حقًا ماليًا يجوز الاعتياض عنه، ومن ثم فلا يجوز تداولها.

وسيسعى من له الحق في الخيار في هذه العقود إلى تعظيم مصلحته، وبذلك يتضرر الطرف الآخر.

وأكثر هذه العقود المؤجلة ينقصها توافر شروط عقد البيع، وفيها بيع الدين بالدين لغير من هو عليه.

كما أن قرارات المجمع بخصوص السلع الدولية لم تتعرض إلى معالجة الصورة الأشهر التي ظهرت في تعاملات البنوك والشركات الإسلامية، وهي المعروفة بمرابحات السلع الدولية.

وهذا النوع من التعامل لا يجوز أن يكون أساسًا فيما جاءت قرارات المجمع بعدم جوازه، وبذلك ينحصر البحث في جوازها في الصورة الأولى والثانية المتعلِّقتين بالبيوع الحالَّة في السلع الموجودة حقيقة أو حكمًا مع وجود الثمن والمثمن، ولكن في هذه الصورة -موضوع البحث- جانب آخر يعكر على القول بجوازها وهو الترتيب المسبق بين الأطراف الثلاثة: البائع، والبنك، والمشتري الذي يجعل المعاملة من باب العينة الثلاثية، والمشتري لم يقصد السلعة، وإنما قصد حصول الثمن الذي يأخذه حالًا ناقصًا ويسدده مؤجلًا زائدًا، وغالبًا ما تعود السلعة إلى بائعها الأول، وفي كثيرٍ من الأحيان يتم التعاقد على سلع غير قابلة للنقل، فالمعاملة يقصد بها أن تكون وسيلة لتحصيل التمويل للمشتري، ودور البنك هنا يؤول إلى دفع قيمة السلعة لبائعها وأخذ ربح عن هذه القيمة التي دفعها [1] .

(1) د. عبد الله السعيدي، حكم التورق المنظم، بحث قدم لمجمع الفقه برابطة العالم الإسلامي، في دورته التاسعة عشرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت