يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ سورة الأنبياء آية 23.
فكما أن المريض لا يحق له الاعتراض على الصحيح. وكذلك الفقير لا يحق له الاعتراض على الغني. وكذلك المشوه الخلقة لا يحق له الاعتراض على السليم وكذلك العقيم لا يحق له الاعتراض على من يولد له. وهكذا مما لا يعلم حكمته إلا الله فكذلك التعدد لا يعترض عليه ولا تشوه صورته أمام الناس. لأن به حكم وفوائد منها ما نعلمه ومنها ما نجهله. ولما تمنى بعض النساء ما يخص الرجال نزل قوله تعالى: {وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ} [1] والذي يظهر لنا بعلمنا القاصر أن التعدد تقضيه الحياة خاصة لفئة من الناس أعطاهم الله نعمة الدين والعقل والصحة والمال وفي الغالب أن الرجال لهم النصيب الأوفر من هذه النعم. ولذا جعل التعدد من نصيبهم دون النساء. فلو أخذنا تركيب الرجل النفسي والجسمي والعضوي وما كلفه الله به من العمل لوجدناه أحق بالتعدد. وإليك تفصيل ذلك فيما يلي:
1 -لو جمع الرجل أكثر من امرأة بعقد شرعي لما حصل اختلاط في الأنساب بخلاف العكس. فجهاز الرجل التناسلي يؤهله لذلك بخلاف المرأة.
2 -التركيب الجسمي للرجل أصح من المرأة في الغالب فبحكم طبيعة عمله وخلوه من الحيض والنفاس والحمل والإرضاع
(1) الآية رقم 32 من سورة النساء.