الصفحة 36 من 82

النبي - صلى الله عليه وسلم - مخالطة القريب كالموت حين قال: «إياكم والدخول على النساء فقال رجل من الأنصار: أفرأيت الحمو؟ قال الحمو الموت» رواه البخاري. والحمو هو أخو الزوج وأقاربه كابن العم ونحوه فإذا كان أقارب الزوج موتًا وهلاكًا للمرأة فكيف بالأجنبي، وكذلك التساهل في اختلاط الفتيان بالفتيات وإتاحة المجال للخلوة في البيت مع بعضهم البعض هذا مما ينشأ عنه الفساد الكثير ومتى تكشفت الفتاة في الأسواق والشوارع وصافحت ومازحت تساهلت بعرضها وتسامحت. لقد حذر الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن الخلوة فقال: «لا يخلو رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان» [1] .

كذلك حذر عليه أفضل الصلاة والتسليم من مس يد امرأة لا تحل له فقال: «لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له» [2] والمخيط كالإبرة.

وقال - صلى الله عليه وسلم: «ما من ذنب بعد الشرك بالله أعظم من نطفة وضعها رجل في فرج لا يحل له» [3] . وإن كنت أيتها المؤمنة تخافين من عقاب الله وعذابه الشديد لا تتزيني ولا تتبرجي أمام الناس ولا تلبسي الملابس الفاضحة ولا مغيرة لخلق الله ولا متشبهة بنساء الكفرة من النصارى وأشباههم.

وأما ما عليه بعض النساء اليوم من وضع المكياج والمناكير والمساحيق وتلويث أظافيرها وغير ذلك من التغير الواضح ولا

(1) (( ) ... رواه أحمد والترمذي والحاكم وصححه.

(2) رواه الطبراني. وصححه الألباني.

(3) رواه ابن أبي الدنيا. وضعفه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت