خمارها على رأسها فتستر عنقها ونحرها وصدرها ووجهها لأن الوجه مجمع المحاسن وأن لا يكون حجابها خفيفًا ولا ضيقًا ولا قصيرًا بل يكون سميكًا وأن يكون خاليًا من الألوان المغرية والزينة الظاهرة ولا متعطرة ولا تلبس ملابس الرجال ولا غيرها مما هو خاص بهم وقد ورد في الأحاديث الصحيحة اللعن للمتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال.
4 -وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ} [1] وقوله تعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ} [2] إلى آخر الآية الكريمة.
5 -وأن تغض نظرها في سيرها فلا تنظر هنا وهناك لغير حاجة وإذا احتاجت إلى محادثة الرجال تتحدث إليهم بعادي الكلام فلا تلين بصوتها ولا تخضع به لئلا يطمع فيهن من في قلبه مرض، قال تعالى: {فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا} [3] ولقوله تعالى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فَرُوجَهُنَّ} [4] .
6 -ترك التعطر واستعمال أدوات الزينة فتخرج من البيت ويجد الناس رائحة العطر منها كما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أيما
(1) سورة الأحزاب آية 59.
(2) سورة النور، آية 31.
(3) سورة الأحزاب، آية 32.
(4) سورة النور، آية 31.