الليلة التي كانت تستحقها الواهبة بعينها؟ على قولين في مذهب أحمد وغيره.
وكان - صلى الله عليه وسلم - يأتي أهله آخر الليل، وأوله، فكان إذا جامع أول الليل، ربما اغتسل ونام، وربما توضأ ونام. وذكر أبو إسحاق السبيعي عن الأسود عن عائشة أنه كان ربما نام، ولم يمس ماء وهو غلط عند أئمة الحديث [1] ، وقد أشبعنا الكلام عليه في كتاب «تهذيب سنن أبي داود» وإيضاح علله ومشكلاته.
وكان يطوف على نسائه بغسل واحد، وربما اغتسل عند كل
(1) رواه أبو داود (288) في الطهارة: باب في الجنب يؤخر الغسل، والترمذي (188) في الطهارة: باب في الجنب ينام قبل أن يغتسل، وابن ماجه (583) في الطهارة: باب في الجنب ينام كهيئته لا يمس ماء من حديث سفيان وغيره عن أبي إسحاق عن الأسود، عن عائشة وسنده قوي، ونقل الحافظ تصحيحه عن الدارقطني والبيهقي، وقال: ويؤيده ما رواه هشيم عن عبد الملك عن عطاء عن عائشة مثل رواية أبي إسحاق عن الأسود، وما رواه ابن خزيمة (211) وابن حبان (232) عن ابن عمر أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - أينام أحدنا وهو جنب؟ قال:"نعم ويتوضأ إن شاء"وإسناده صحيح، وأخرجه مسلم في صحيحه" (306) (24) بلفظ:"نعم ليتوضأ ثم لينم حتى يغتسل إذا شاء"، وروى الإمام أحمد 6/ 101 و254 وابن أبي شيبة 2/ 173/2 من حديث مطرف عن عامر الشعبي، عن عائشة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبيت جنبًا، فيأتيه بلال، فيؤذنه بالصلاة، فيقوم فيغتسل، فأنظر إلى تحدر الماء من رأسه، ثم يخرج فأسمع صوته في صلاة الفجر، ثم يظل صائما. قال مطرف: فقلت لعامر: في رمضان؟ قال نعم سواء رمضان أو غيره، وسنده صحيح. ربما تقدم يتبين لك خطأ المصنف في دعواه أن الحديث غلط عند أئمة الحديث."