الصبيان لقد وقع معتمدًا بيديه على الأرض رافعًا رأسه إلى السماء فدعاه عنكما فقبضه وانطلقنا».
* ملاحظة مهمة على حديث عبدالله بن جعفر رضي الله عنهما في قصة حليمة السعدية في رضاعتها للنبي صلى الله عليه وسلم:
1 -الحديث رواه ابن حبان والطبراني والبيهقي وأبو يعلى وجميعهم رووه من طريق محمد بن إسحاق وقد صرح بالسماع.
2 -قال إبراهيم العلي: «كثير من مقاطع الحديث له شواهد تقويها فهو حسن الشواهد» .
3 -قال مهدي رزق الله: «تفرد بالرواية محمد بن إسحاق» .
4 -قال الألباني: «الحديث ضعيف الإسناد» [1] .
حادثة شق صدر محمد صلى الله عليه وسلم
وقعت هذه الحادثة كما ذكرنا في حديث عبدالله بن جعفر رضي الله عنهما في قصة رضاعة حليمة السعدية للنبي صلى الله عليه وسلم .
فعن أنس رضي الله عنه قال: «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل عليه السلام وهو يلعب مع الغلمان فأخذه فصرعه فشق عن صدره فاستخرج القلب فاستخرج منه علقة فقال: هذا حظ الشيطان منك ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ثم لامه [2] ثم أعاده في مكانه وجاء الغلمان يسعون إلى أمه (يعني حليمة السعدية) فقالوا: إن محمدًا قد قُتل فاستقبلوه وهو منتقع اللون [3] » .
قال أنس رضي الله عنه: «وقد كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره» :
* وقعت حادثة شق صدر النبي صلى الله عليه وسلم في المرة الأولى في بادية بني سعد بن بكر واختلف في عمر النبي صلى الله عليه وسلم في تلك الحادثة إلى عدة أقوال وهي:
-القول الأول: سكت بعض العلماء ومنهم الإمام مسلم في روايته حديث أنس.
-القول الثاني: كان عمره سنتين وجاء هذا في رواية محمد بن إسحاق.
-القول الثالث: كان عمره خمس سنوات وهذا قول أبي نعيم.
-القول الرابع: كان عمره ست سنوات وهذا قول الأموي.
-القول الخامس: وهو القول الصحيح أن عمره أربع سنوات وهذا قول الزرقاني وابن سعد والسبب في اختيار هذا القول أن في هذه السن يمكن أن يمارس فيها رعي الأغنام ويفهم ما يدور حوله.
* وقعت حادثة شق صدر النبي صلى الله عليه وسلم في المرة الثانية في مكة قبيل الإسراء إلى البيت المقدس وكان عمره خمسين سنة وهذا قول البخاري ومسلم والذهبي وغيرهم.
* قال الإمام ابن حجر العسقلاني رحمه الله: «أن جميع ما ورد من شق الصدر واستخراج القلب وغير ذلك من الأمور الخارقة للعادة مما يجب التسليم له دون
(1) أثناء بحثي في تخريج هذا الحديث لم أجد قول الألباني رحمه الله فتعبتُ من الجهد ونمت ورأيتُ في منامي رجلًا واقفًا يقول: «حديث عبدالله بن جعفر ضعيف الإسناد» فأشار بيده وقال: هذا قول هذا الرجل وكان جالسًا على الأرض متربعًا عليه ثوب أبيض وعمامة بيضاء ليست بالكبيرة فالتفتَ عليَّ فإذا هو الألباني رحمه الله فاستيقظت من منامي فأعدت البحث في تخريج الحديث فوجدتُ قول الألباني رحمه الله كما قيل في المنام».
(2) لامة: جمعه وضم بعضه لبعض.
(3) منتقع اللون: متغير اللون.