الصفحة 30 من 95

* عمل المفرد كعمل القارن سواء بسواء إلا أن المفرد بالحج وحده ليس عليه هدي، أما القارن و هو المحرم بالعمرة و الحج معًا فإن عليه هديًا.

* الحاج مخير بين هذه الأنساك الثلاثة، و الدليل حديث عائشة رضي الله عنها، قالت:"خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم عام حجة الوداع فمنّا من أهلَّ بعمرة، و منَّا من أهلَّ بحجٍّ وعمرة، و منَّا من أهلَّ بالحج ..."الحديث، و غيره من الأَدلة.

و لكن الأفضل من هذه الأَنساك هو (التمتع) لمن لم يكن معه الهدي، لأن النبي صلى الله عليه و سلم قال بعد أن سعى بين الصفا و المروة:"... لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي و جعلتها عمرة فمن كان منكم ليس معه الهدي فليحل و ليجعلها عمرة ..."الحديث.

* أما من ساق الهدي معه من بلده فإن القران أفضل في حقه لأنه النسك الذي أحرم به الرسول صلى الله عليه و سلم، و لا شك أن سوق الهدي في هذا الزمان فيه حرج و مشقة، فلذا كان الأفضل هو التمتع لما فيه من اليسر و السهولة.

* أما من كان قارنًا و كذا المفرد فالأفضل له إذا طاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة و لم يسُق الهدي من بلده، أن يجعلها عمرة فيقصر أو يحلق و يكون بهذا متمتعًا، كما فعل أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم بأمره في حجة الوداع.

النسك الذي أهل به النبي صلى الله عليه و سلم:

ذكرنا أن النسك الذي أهل به النبي صلى الله عليه و سلم هو (القران) و هو الجمع بين العمرة و الحج بتلبية و إحرام واحد دون فصل بينهما، و هو النسك الذي اختاره الله سبحانه و تعالى لنبيه، و لا يختار الله لنبيه إلا الأفضل، فإنه صلى الله عليه و سلم ساق الهدي معه، و هذا هو الذي منعه من التحلل بالعمرة، و أن يفعل مثل الذي أمر به أصحابه.

الإحرام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت