و النسك الذي أهل به النبي صلى الله عليه و سلم
إذا وصل الحاج إلى أحد المواقيت التي ذكرناها في أشهر الحج و هي: شوال، و ذو القعدة، و العشر الأول من ذي الحجة، و كان مريدًا للحج من عامه فإنه مخير بين ثلاثة أنساك:
الأول: العمرة وحدها: (و يسمى التمتع) :
و هو أن يحرم بالعمرة وحدها من الميقات في أشهر الحج.
و صفة التلفظ في هذا النسك عند الإحرام و عقد النية أن تقول: (لبيك عمرة) .
و يستمر في التلبية حتى يصل مكة فإذا شرع في الطواف قطع التلبية، و بدأ بأعمال العمرة، فإذا طاف و سعى و حلق أو قصر تمت عمرته، و حلَّ له كل شيء حرم عليه بالإحرام.
فإذا كان اليوم الثامن من ذي الحجة (و هو يوم التروية) أحرم بالحج وحده، و صفة التلفظ في هذا النسك عند الإحرام و عقد النية أن يقول: (لبيك حجًا) .
الثاني: الحج بين العمرة و الحج: (و يسمى القران) : و هو أن يحرم بالعمرة و الحج جميعًا في أشهر الحج، أي: يقرن بينهما، و صفة التلفظ في هذا النسك عند الإحرام و عقد النية أن يقول: (لبيك عمرة و حجًا) .
أو يحرم بالعمرة أولًا: من الميقات فيقول: (لبيك عمرة) و قبل أن يشرع في الطواف يدخل الحج عليها و يلبي، فإذا وصل إلى مكة طاف طواف القدوم، ثم سعى سعي الحج، وله تأخير هذا السعي بعد طواف الإفاضة. و لا يحلق أو يقصر، بل يبقى على إحرامه حتى يحلّ منه بعد التحلل يوم العيد.
الثالث: الحج وحده: (و يسمى الإفراد) : و هو أن يحرم بالحج وحده من الميقات في أشهر الحج، و صفة التلفظ في هذا النسك عند الإحرام و عقد النية أن يقول: (لبيك حجًا) . و له تأخير السعي إلى ما بعد طواف الإفاضة.
فائدة: