فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 52

قوله كانوا لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون اتفق على ذكر هذه الأربع معظم الروايات في حديث بن عباس وإن كان عند البعض تقديم وتأخير وكذا في حديث عمران بن حصين عند مسلم وفي لفظ له سقط ولا يتطيرون هكذا في حديث بن مسعود وفي حديث جابر اللذين أشرت إليهما بنحو الأربع ووقع في رواية سعيد بن منصور عند مسلم ولا يرقون بدل ولا يكتوون وقد أنكر الشيخ تقي الدين بن تيمية هذه الرواية وزعم أنها غلط من راويها واعتل بأن الراقي يحسن إلى الذي يرقيه فكيف يكون ذلك مطلوب الترك وأيضا فقد رقى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم ورقى النبي أصحابه وأذن لهم في الرقى وقال من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل والنفع مطلوب قال وأما المسترقي فإنه يسأل غيره ويرجو نفعه وتمام التوكل ينافي ذلك قال وإنما المراد وصف السبعين بتمام التوكل فلا يسألون غيرهم أن يرقيهم ولا يكويهم ولا يتطيرون من شيء . [ فتح الباري ] .

وقال الألباني رحمه الله تعالى (( ليس عند البخاري( لا يرقون ) وعنده مكانها ( لا يكتوون ) ولفظ مسلم شاذ سندًا ومتنًا )). [ رياض الصالحين 70 ، ومختصر صحيح مسلم 36 ] .

وقال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله (( قوله لا يرقون كلمة غير صحيحة ولا تصح عن النبي صلى الله عليه وسلم لأن معنى لا يرقون أي لا يقرؤون على المرضى وهذا باطل فإن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يرقي المرضى ) ).

وقد ورد أن مع كل واحد من السبعين ألفًا سبعين ألفًا فانظر إلى فضل الله عز وجل ورحمته بخلقه ، فاللهم لك الحمد والمنة .

ولكن لابد من توفر الشروط التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم فيهم وهي:

أولًا: لا يسترقون: أي لا يطلبون من أحد أن يقرأ عليهم إذا أصابهم شيء .

ثانيًا: ولا يكتوون: أي لا يطلبون من أحد أن يكويهم إذا مرضوا .

ثالثًا: ولا يتطيرون: أي لا يتشاءمون .

رابعًا: وعلى ربهم يتوكلون: أي يعتمدون على الله وحده .

فخلاصة القول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت