فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 52

3-أن يعتقد أنها سبب من الأسباب ، لا تأثير لها إلا بإذن الله عز وجل: فلا يعتقد النفع فيها لذاتها ، فالراقي هو السبب ، والله هو المسبب ، فلا نفع ولا ضر إلا بإذن الله .

فإذا اجتمعت تلك الشروط الثلاثة في الرقية ، كانت الرقية شرعية ، وإن اختل شرط واحد منها كانت غير شرعية بل ينهى عنها ، لأنها لا تُعرف ما هيتها ، ولا يُدرى أهي كفر أم إيمان ، وهل فيها نفع أم ضر ، وهل هي رقية أم سحر . فلذلك كل رقية تخلو من أي شرط من الشروط الثلاثة ، فليست من الله في شيء ، وليست من الكتاب والسنة في ظل ولا فيء . فيحرم التعامل بها أو اللجوء إلى من يفعلها .

الوقاية من السحر:

ينبغي للمسلم أن يقي نفسه وأهله كل مرض وكل داء ، ولا يتأتى ذلك بعد الله تعالى ، إلا بأخذ الأسباب المبدئية ، قبل وقوع البلاء ، وهناك سبل وقائية مبدئية يتبعها الإنسان حفاظًا على نفسه وأهل بيته من شرور الإنس والجن ، ومنها:

1-العجوة:

ويستخرج من شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء ، تعطي الناس من أكلها كل وقت وكل حين بإذن ربها ، ألا وهي النخلة ، قال تعالى: { والنخل باسقات لها طلع نضيد * رزقًا للعباد وأحيينا به بلدة ميتًا كذلك الخروج } [ ق10/11 ] ، وقال تعالى: { وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبًا جنيًا * فكلي واشربي وقري عينًا } [ مريم 25 ] ، وقال صلى الله عليه وسلم:"ياعائشة بيت لا تمر فيه جياع أهله" [ رواه مسلم ] . وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحنك الأطفال بالتمر ، لما فيه من مادة سكرية يمتصها المولود بسرعة ، فتحافظ على مستوى السكر في دمه ، أو يرفعه إلى مستواه الطبيعي . فعن أبي موسى قال: ولد لي غلام فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم ، فسماه إبراهيم وحنكه بتمرة . [ متفق عليه ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت