فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 52

وقال صلى الله عليه وسلم:"من تصبح بسبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر" [ متفق عليه ] ، من تصبح: أي يأكلها قبل أن يطعم شيئًا . [ عون المعبود ] ، والعجوة ضرب من أجود تمر المدينة وألينه: قال الداودي: هو من وسط التمر ، وقال ابن الأثير: العجوة ضرب من التمر أكبر من الصيحاني ، وهو مما غرسه النبي صلى الله عليه وسلم بيده بالمدينة . قال الخطابي: كون العجوة تنفع من السم والسحر إنما هو ببركة دعوة النبي صلى الله عليه وسلم لتمر المدينة لا لخاصية في التمر .

وقال صلى الله عليه وسلم:"من أكل سبع تمرات مما بين لا بيتها حين يصبح لم يضره سم حتى يمسي" [ متفق عليه ] . وعن عائشة رضي الله عنها ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"في عجوة العالية أول البكرة على ريق النفس شفاء من كل سحر أو سم" [ أخرجه أحمد ] .

وعجوة المدينة أفضل من غيرها لما لها من خاصية وميزة عن بقية العجوة الأخرى ، لأن عجوة المدينة من غراس النبي صلى الله عليه وسلم . ولكن هذا لا يمنع أن تكون كل عجوة من غير المدينة نافعة في مثل ذلك ، للحديث السابق الذكر وأن النبي صلى الله عليه وسلم أطلق في الحديث ولم يقيد ، فدل على أن كل عجوة من التمر مفيدة للوقاية من السحر والسم .

2-الأذكار:

قد جعل الله لكل شئ سببًا ، وجعل سبب المحبة دوام الذكر ، فمن أراد أن ينال محبة الله عز وجل ، فليلهج بذكره سبحانه ، فالذكر باب المحبة ، وشارعها الأعظم ، وصراطها الأقوم ، قال تعالى:"فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون" [ البقرة 152] .

وقد ذكر ابن القيم رحمه الله في الوابل الصيب من الكلم الطيب: [ أن للذكر أكثر من مائة فائدة ] . وذكر منها:

أ - أن الذكر يطرد الشيطان ويمنعه ويكسره .

ب- أنه يرضي الرحمن .

ج - أنه يزيل الهم والغم عن القلب .

د- أنه يجلب للقلب الفرح والسرور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت