إذا أتى الساحر في سحره بمكفر قتل لردته حدًا ، وإن ثبت أنه قتل بسحره نفسًا معصومة قتل قصاصًا ، وإن لم يأت في سحره بمكفر ، ولم يقتل نفسًا ففي قتله خلاف ، والصحيح أنه يقتل حدًا لردته ، لقوله تعالى:"واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا"فهذا الآية دلت على أن الساحر كافر مطلقًا . فلا توبة له عند الناس ، لأنه ماكر مخادع مؤذ ، لا يؤمن شره وفساده ، فلذلك يجب قتله ولا توبة له في الدنيا ، لما ثبت عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، أنه كتب قبل موته بشهرين: [ اقتلوا كل ساحر وساحرة ] ( رواه أبو داود وهو صحيح ) ، ولما ورد عن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: [ أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها ] ( الموطأ 2/871 بإسناد صحيح ) . ولما ثبت في صحيح البخاري عن بجالة قال:"كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن اقتلوا كل ساحر وساحرة فقتلنا ثلاث سواحر"، ولما ثبت عن جندب مرفوعًا قال:"حد الساحر ضربه بالسيف"، وعلى هذا فحكم الساحر أنه يقتل على الصحيح من أقوال العلماء .
2-توبة الباطن: وهي التوبة بين الساحر وبين ربه تبارك وتعالى ، فالله جل وعلا يقبل التوبة ، ولا يحول بين الساحر وبين التوبة أحد ، فإن تاب وصحة توبته ، قبلت منه بإذن الله تعالى ، لعموم آيات وأحاديث قبول التوبة . أما جزاؤه في الدنيا فلا بد من قتله لما سبق ذكره من أقوال العلماء ، ولأنه لا يؤمن جانبه .
حل ( أو فك ) السحر:
إذا تبين لنا أن الساحر كافر ، ومدع علم الغيب ، ويتعامل مع الجن ، ولا يتأتى له ذلك حتى يكفر بالله تعالى ، فعلاج السحر ينقسم إلى قسمين:
1-حله بسحر مثله:
ومعنى حل السحر بالسحر: أي فك السحر وعلاجه عن طريق السحرة ، وهذا أمر محرم ، لمناقضته للكتاب والسنة وإجماع علماء الأمة ، فيحرم فك السحر بسحر مثله .