فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 52

حكم الساحر وجوب قتله ، لأنه يفسد في الأرض ، كما قال تعالى:"ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين"فالساحر مفسد في الأرض يجب قتله ، وأيضًا هو كافر ، والكافر يجب قتله ، إن كان كافرًا كفرًا أصليًا وجب قتله بكفره وإفساده ، وإن كان مسلمًا ثم استعمل السحر وجب قتله لردته ، وكفر الساحر مطلقًا هو مذهب الأئمة الثلاثة: أحمد ، ومالك ، وأبي حنيفة ، يرون كفر الساحر ، وقد سبقهم جمع من الصحابة ، ويقول الإمام الشافعي: نقول للساحر: صف لنا سحرك ، فإن وصفه بما يقتضي الكفر فهو كافر ، وإلا فلا . ولكن هذا المذهب مرجوح ، لأنه لا يمكن السحر إلا بالتعاون مع الشياطين ، والخضوع لهم ، وحينئذ يكون كافرًا . وقد صح عن عمر بن الخطاب ، وحفصة أم المؤمنين ، وجندب بن كعب الأزدي الغامدي ، رضي الله عنهم وجوب قتل الساحر ولم يظهر لهم مخالف من الصحابة ، فدل ذلك على وجوب قتله لأنه مرتد ، والمرتد يجب قتله ، لقوله تعالى:"من بدل دينه فاقتلوه"، والساحر لا يُستتاب ، بل يُقتل وإن تاب في الظاهر ، لأن التوبة لا تزيل السحر من قلبه بعدما تعلمه ، لأنه قد يُظهر التوبة وهو غير صادق ، بل من أجل أن يتقي الفساد . لكن إن كان صادقًا في توبته ، فهذا فيما بينه وبين الله ، أما الحد فلا يسقط عنه ، هذا حكمه في الدنيا . [ إعانة المستفيد 1 / 482- 488 ] .

وقال أعضاء اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت