الصفحة 16 من 19

وقال -صلى الله عليه وسلم- أيضاً: «إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر. قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: الرياء، يقول الله ـ عز وجل ـ يوم القيامة إذا جازى العباد بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم الجزاء؟» (9) .

وفي رواية عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة، ويبقى مَنْ كان يسجد في الدنيا رئاء وسمعة، فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقاً واحداً» (10) .

5 -السمعة:

وهي في اللغة مشتقة من سمَّع، تقول سمَّع الناس بعمله؛ أي أظهره لهم بعد أن كان سراً (11) .

وفي الاصطلاح إسماع المسلم الناس ما يصدر منه من الصالحات طلباً للمنزلة والمكانة عندهم أو طمعاً في دنياهم.

وقد سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- ربه أن يقي حجه من السمعة؛ بقوله: «اللهم حجة لا رياء فيها ولا سمعة» (12) .

هكذا يحقق المسلم الحجة المبرورة، ويتحقق له بذلك ما وعد به المصطفى -صلى الله عليه وسلم-: «الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة» (13) .

(?) أستاذ الفقه والتفسير بجامعة شعيب الدكالي بالجديدة، المغرب.

(1) صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب التواضع، رقم 38.

(2) مسند أحمد، رقم 22307، وابن حبان، 15/ 111، رقم 6714، والمعجم الكبير، 8 / 98.

(3) مسند أحمد، 21596، وابن ماجه، رقم 753، وسنن النسائي، رقم 698، وابن حبان، رقم 1597، وابن خزيمة، 2/5، ومسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة.

(4) أخرجه البخاري، رقم 1650، ومسلم، رقم 2603، صحيح ابن ماجه، رقم 2353، 2941، ومسند أحمد، رقم 7378، والمنتقى، 2/133، وسنن النسائي، رقم 2631.

(5) صحيح ابن ماجه: رقم 2349، 29344، صحيح أبي داود: رقم 1922، والمعجم الكبير، للطبراني: 18/287.

(6) مسند أحمد، رقم 2876.

(7) المستدرك، للحاكم: 1/ 132، رقم 213/213، وصححه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت