ب - معنى القمار في عرف الفقهاء:
عرفه الشيرازي فقال: القمار: >أن لا يخلو أحد من أن يغنم أو يغرم< (2) ·
وعرفه الشوكاني فقال: >مالا يخلو أحد اللاعبين فيه من غنم أو غرم< (3) ·
وقال ابن الرفعة: >هو أخذ مال مخصوص بغير مال بإذائه، ولا تقرب إلى ا& سبحانه وتعالى، ولا إلى الخلق< (4) ·
ويلاحظ على تعريف الشوكانيأنهيقصر القمار على بعض أنواعه، وهو ذلك الذي يكون بين اللاعبين، فلا يشمل ما كان منه في العقود أو غيرها، فهو تعريف غير جامع لذلك، وأما تعريف ابن الرفعة فإه عمم في معنى القمار، بحيث صار شاملًا للمال الذي يؤخذ سرقة أو غصبًا، لأنه لا يؤخذ مال بإذائه، ولا قربة فيه، وليس هذا من قبيل القمر في عرف أهل اللغة أو الفقه، ولذا كان تعريف الشيرازي له أقرب إلى بيان المعنى الشامل له عند الفقهاء، وذلك لشموله لكل أفراد المعرف، بهذا العموم الشامل لكل المجالات التي تتحقق فيها المقامرة·
ثالثًا: العلاقة بين الميسر والقمار:
الميسر و القمار على قول جمهور الفقهاء، فالعلاقة بينهما هي المساواة، فكل ميسر قمار، والعكس صحيح·
ويعمم القاسم بن محمد في مفهوم الميسر- كما سبق- بحيث يشمل كل ما يتلهى به المرء، ولو اشتمل على فائدة مشروعة، كتلك التي أرشد إليها رسول ا& صلى ا& عليه وسلم بقوله: >كل شيء يلهو به الرجل باطل، إلا رميه بقوسه، وتأديبه فرسه، وملاعبته أهله فإنه من الحقاتفاق على التباري في الرياضات المختلفة