... ومن الآيات القرآنية التي فيها زيدت الواو قوله تعالى (حتى إذا فتحت يأجوج و مأجوج و هم من كل حدب ينسلون ، و اقترب الوعد الحق ) - الأنبياء/ 96-97. فالواو زائدة ، لأن التقدير فيه: اقترب . وقوله تعالى (( إذا السماء انشقت و أذنت لربها و حقت ، و إذا الأرض ودت و ألقت ما فيها و تخلت ، و أذنت لربها و حقت ) )- الانشقاق/ 1-5 . و التقدير فيه: أذنت ، لأنه جواب"إذا" ( الأنباري، 1953، 1: 268-270) .
الخلاصة
بعد العرض السريع حول الحديث عن الزيادة بطريق التتبع و الاستقراء في كلام العرب بوجه عام ، و في الآيات القرآنية بوجه خاص، وصلنا إلى نهاية المطاف فنقول:"إن الزيادة مطردة في كلام العرب ، وواردة في الأحاديث النبوية و مستعملة في أساليب القرآنية الكريم. وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على أن الزيادة لا تتناقض مع فعل الحكيم ، إذ ليس المراد بالزيادة اللغو و العبث، بل العكس من ذلك ، لأنه الزيادة في الأساليب العربية لا تدخل فيها إلا للفوائد اللفظية و المعنوية معا ، مثل التوكيد و تقوية المعنى ، و استقامة النظم و السجع و غيرها من تزيين الكلام ."
و هذا بعض ما نستطيع أن نقول حول الزيادة في القرآن الكريم ، و إن أصبت فمن الله العزيز الحكيم ، و إن أخطأت فمن نفسي ، إن أريد إلا الإصلاح ، و ما توفيقي إلا بالله ، و عليه توكلت ، و إليه أنيب .
و صلى الله على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين .
المراجع
ابن هشام ، جمال الدين الأنصاري. 1972. مغني اللبيب عن كتب الأغاريب. تحقيق الدكتور مازن مبارك . محمد علي حمد الله. الطبعة الثالثة. بيروت: دار الفكر.
ابن يعيش، أبو البقاء موفق الدين علي. دوت . شرح المفصل لابن يعيش .
القاهرة . مصر: الطباعة المنبرية .
الأشموني، نور الدين علي بن محمد بن عيسى من يوسف. د.ت . شرح الأشموني. القاهرة: دار حياء الكتب العربية.