وذكر ابن هشام ( 1972: 428 ) أن الكوفيين و الكسائي و الفارسي و ابن جني لم يشترطوا في زيادة"من"النفي و الاستفهام بدليل ورودها على ذلك في الآيات القرآنية و الحديث النبوي و الشعر و كلام العرب .
و استدل الكوفيون بقولهم: قد كان من مطر . والفارسي في قوله تعالى (( و ينزل من السماء من جبال فيها من برد ) )- النور/ 43 - . و الكسائي بحديث الرسول صلي الله عليه و سلم:"إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون"وأما ابن جني فبقراءة بعضهم: (( لما أتيتكم من كتاب و حكمة ) )- آل عمران/ 81- لتشديد"لمَّا"وقال أصله: لمن ما ، ثم أدغم ، ثم حذفت ميم من .
ورأي الزمحشري جواز زيادة"من"مع المعرفة بدليل قوله تعالى (( وما أنزلنا على قومه من بعده من جند من السماء وما كنا منزلين ) )- يس/ 28 . (ابن هشام ، 1972، /1: 428) .
ومن الآيات القرآنية التي استدل بها الأخفش على عدم اشتراط زيادة"مِنْ"بالشروط الثلاثة السابقة قوله تعالى (( و لقد جاءك من نبأ المرسلين ) )- الأنعام/34 . وقوله تعالى (( ليغفر لكم من ذنوبكم ) )- إبراهيم/ 10 . وقوله تعالى (( يحلون فيها من أساور من ذهب ) )- الكهف/ 31. وقوله تعالى (( و يكفر عنكم من سيئاتكم ) )- البقرة/ 271". ( الورد، 1975: 241) ."
9 -"الواو"
... أثبت الكوفيون و الأخفش و جماعة ، و ذلك في قوله تعالى (( حتى إذا جاؤوها و فتحت أبوابها ) )- الزمر/ 71 . بدليل الآية الأخرى و هي (( وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا حتى إذا جاؤوها فتحت أبوابها ) )- الزمر / 71. و قوله تعالى (( فلما أسلما و تلَّه للجبين و ناديناه ) )- الصافات - 103 . الأولى أو الثانية زائدة على القول الأول ( ابن هشام- 1972، 1: 473 - 474) ، (المرادي، 1983: 166) .