[ علة النهي عنه ] واختلف في علة النهي فقيل هي جعل كل واحد من العقدين شرطا في الآخر وقيل العلة التشريك في البضع وجعل بضع كل واحدة مهرا للأخرى وهي لا تنتفع به فلم يرجع إليها المهر بل عاد المهر إلى الولي وهو ملكه لبضع زوجته بتمليكه لبضع موليته وهذا ظلم لكل واحدة من المرأتين وإخلاء لنكاحهما عن مهر تنتفع به وهذا هو الموافق للغة العرب فإنهم يقولون بلد شاغر من أمير ودار شاغرة من أهلها: إذا خلت وشغر الكلب إذا رفع رجله وأخلى مكانها . فإذا سموا مهرا مع ذلك زال المحذور ولم يبق إلا اشتراط كل واحد على الآخر شرطا لا يؤثر في فساد العقد فهذا منصوص أحمد , وأما من فرق فقال إن قالوا مع التسمية إن بضع كل واحدة مهر للأخرى فسد لأنها لم يرجع إليها مهرها وصار بضعها لغير المستحق وإن لم يقولوا ذلك صح والذي يجيء على أصله أنهم متى عقدوا على ذلك وإن لم يقولوه بألسنتهم أنه لا يصح لأن المقصود في العقود معتبرة والمشروط عرفا كالمشروط لفظا فيبطل العقد بشرط ذلك والتواطؤ عليه ونيته فإن سمى لكل واحدة مهر مثلها صح وبهذا تظهر حكمة النهي واتفاق الأحاديث في هذا الباب انتهى كلامه رحمه الله.
نكاح البصمة وهو من أحدث والأنكحة في بعض الدول العربية وهو أن يقوم الرجل بوضع إبهامه على إبهام المرأة فيتم النكاح بذلك فهو لاشك زنا صريح حيث لا ولي ولا شهود ولا ركن النكاح وهو الإيجاب والقبول وبذلك يكون مؤقت فيكون محرما .
وأي زواج يُخترع مخالفٌ للشرع فهو محرمٌ وإن كان بعض من يخترع أمرا وهو محرم يسميه زواجا يظن أنه يصبح حلالا بتسميته نكاح وهذا غير صحيح بل هو حرامٌ لأنه يُخالف الشرع فالتحليل والتحريم لله ورسوله لأن الأصل في العبادات التحريم والله عز وجل يقول ( ولا تقف ماليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا )
وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
كتبه
سعد بن عبدالله بن عبد العزيز السبر