الصفحة 12 من 36

موضع وجاءت دائمًا بصيغة الجمع للدلالة على وجوب التضامن والتعاون بين الأفراد في المجتمع الإسلامي، وجاءت دائمًا مقرونة بالصلاة للدلالة على أهميتها، إذ إن الزكاة ركن من الأركان الخمسة التي بني عليها الإسلام بمبادئه السمحة السامية، ولأن الصلاة هي عمود الدين الإسلامي، فإن الزكاة جاءت مقترنة بها في كل الآيات القرآنية التي ذكر فيها الصلاة والزكاة، لأن الزكاة هي المبدأ التي على أساسها تنشر روح التضامن الاجتماعي بين الأفراد في المجتمع المسلم ·

ثانيًا: شروط وجوب الزكاة:

الشرط الأول: أن يكون المالك مسلمًا ·

فلا تجب الزكاة على الكافر، لأن الزكاة عبادة ينمي بها الله مال المسلم، فلذلك هي لا تجب على الكافر ·

الشرط الثاني: ملك النصاب ·

وذلك لأن الزكاة فرضت على الأغنياء لمصلحة الفقراء، ومن لا يمتلك نصاب الزكاة، فلا زكاة عليه لأنه يعد من مستحقي مال الزكاة ولا يعد غنيًا · وذلك لما ورد في الحديث الشريف، لما بعث الرسول صلى الله عليه وسلم معاذًا إلى اليمن فقال (أخبرهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم) (1) ·

الشرط الثالث: مضي الحول ·

يجب أن يمضي الحول على المال حتى تخرج منه الزكاة ويستثنى من ذلك حالتان:-

أ ـ الخارج من الأرض: تخرج زكاته يوم حصاده، لقوله تعالى: وآتوا حقه يوم حصاده (2) ·

ب ـ ما كان تابعًا للأصل: كربح التجارة، ونما النصاب، فإن حولها حول أصلها، فلا يشترط مرور الحول عليها بمفردها (3) ·

الشرط الرابع: استقرار الملك ·

يجب أن يكون الملك مستقرًا عند مالكه، فإذا كان الملك للنصاب غير مستقر فلا زكاة فيه، ويتضح استقرار الملك من: صداق المرأة · فهو قبل الدخول بها غير مستقر، لأنه يمكن أن يسقط بالخلع، أو يسقط نصفه بالطلاق، فإذا دخل بها زوجها استقر ملك الصداق للمرأة (4) ·

ثالثًا: الأموال التى تجب فيها الزكاة ·

قال تعالى: أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ··· (1) · وقال تعالى: كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده (2) · وعن أبي هريرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت