وينبغي أن يضع يده على مقدمة رأسها عند البناء بها أو قبل ذلك، وأن يسمي الله تبارك وتعالى، ويدعو بالبركة، ويقول ما جاء في قوله صلى الله عليه وسلم: (( إذا تزوج أحدكم امرأة، أو اشترى خادمًا، [فليأخذ بناصيتها] "(1) ، [وليسم الله عز وجل] ، [وليدع بالبركة] ، وليقل: اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرّها وشر ما جبلتها عليه. [وإذا اشترى بعيرًا فليأخذ بذروه سنامه، وليقل مثل ذلك] ))" (2) .
يستحب لهما أن يصليا ركعتين معًا لأنه منقول عن السلف وفيه أثران:
الأول: عن أبي سعيد مولى أبي أسيد قال: (( تزوجت وأنا مملوك، فدعوت نفرًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فيهم ابن مسعود وأبو ذر وحذيفة -رضي الله عنه-، قال: وأقيمت الصلاة، قال: فذهب أبو ذر - رضي الله عنه- ليتقدم، فقالوا: إليك! قال: أو كذلك؟ قالوا: نعم، قال: فتقدمت إليهم وأنا عبد مملوك، وعلّموني فقالوا:"إذا أدخل عليك أهلك فصلّ ركعتين، ثم سل الله -تعالى- من خير ما دخل عليك، وتعوذ به من شره، ثم شأنك وشأن أهلك"(3) .
(1) الناصية: منبت الشعر في مقدم الرأس.
(2) البخاري وأبو داود وابن ماجه والحاكم والبيهقي.
(3) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (17147) . وعبد الرزاق في مصنفه (3822) ..