رابعًا: أن يكون الاجتماع للنظر من غير خلوة بها؛ بل لابد من وجود من ترتفع الخلوة به من محرم أو امرأة أو صبي مميز؛ لأنه أجنبي عنها فلا تحل الخلوة بها.
خامسًا: أن لا يقصد بنظره التلذذ فذلك لا يجوز (1) ؛ لأن نظر التلذذ لا يجوز إلا للزوج، والخاطب أجنبي فلا يجوز له ذلك.
سادسًا:أن يأمن من ثوران الشهوة عند النظر؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى الفتنة مع خلاف الفقهاء فيه.
سابعًا: أن لا تتعدى مدة الرؤية ولا عددها القدر المطلوب، فمتى ما اطّلع على مايريد من الأوصاف وتأكد منها مرة أو مرتين أو أكثر؛ لم يجز له أن يستمر في الرؤية، وذكر الفقهاء ــ رحمهم الله تعالى ــ أن له أن ينظر إليها ويكرر النظر إلى أن يتم مقصوده ويتحقق من أوصافها، فإذا تحقق من أوصافها؛ انقضت حاجته التي أبيح النظر من أجلها فيحرم بعد ذلك أن يزيد النظر أو يكرره (2)
(1) مواهب الجليل 3/405، منح الجليل 2/4، الخرشي على خليل 3/166، الشرح الكبير 2/215، المغني 9/490، المبدع 7/7.
(2) حاشية ابن عابدين 6/370، تحفة المحتاج 7191.