على قراءة النون ، فإن المراد باللعب أحد ما استُثني في هذا الحديث ، فإن المفسرين أجمعوا على أنّ المراد به الاستباق بالرمي والصيد ، ولقد بالغوا في تقبيح العبث حتى إنّ الإمام فخر الإسلام البزوري وغيره قرنه مع اللعب في القبح ، حيث قال في أصوله: والنهي في صفة القبح ينقسم انقسام الأمر ، ما قبُح لعينه وضعا ، مثل الكفر والكذب والعبث ، انتهى .
... وتقدّم كلام الشيخ أبي زيد الدبوسي في التقديم ، وكلام شمس الأئمة ، وصرح الإمام جواهر زاده [1] في حواشي القدوري بحرمته ، حيث قال: المحرمات أربعة: العبث والسفه والجهل والظلم ، انتهى .
... وهذا كله ظاهر عند مَن له أدنى عقل .
فصل:
(1) الإمام جٌواهر زاده، العالم العلاّمة بدر الدين محمد بن محمود بن عبد الكريم الكّرديّ المعروف بجواهر زاده، ابن أخت الشيخ شمس الدين الكرَدرى شمس الأئمة. تفقه على خاله شمس الأئمة الكردى، وتوفى سلخ ذي القعدة من سنة إحدى وخمسين وستمائة . عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان ، ص 98 / الموسوعة الشعرية .