فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 2118

يرمي له الإسلام وهو تحقيق أكبر قدر من العائد الاجتماعي مع السعي لتحقيق قدر من الأرباح وهذه غاية شرعية وحتى لا يكون دولة بين الأغنياء ولكي لا يزداد الأغنياء غنى والفقراء فقرا لذلك يجب على المصارف الإسلامية أن تفكر في استنباط وسائل تمكنها من توسيع قاعدة تمويلها حتى تنهض بقطاعات أوسع من المجتمع لإخراجهم من دائرة الفقر الذي غطى معظم شعوب الدول الإسلامية إلى دائرة الكفاف، كما يجب استنهاض العلماء والمفكرين والباحثين لبلورة فكر تطبيقي حقيقي ينزع إلى الاهتمام بالأصول الحقيقية لا القشور التى تجاوزناها والانعتاق بصدق من هيمنة الاقتصاد الغربي الذي ترسخ في عقولنا ومؤسساتنا لا سيما المصرفية، فالمصارف الإسلامية هي واجهة نظامنا الاقتصادي الإسلامي" [1] "

وفي مقابل هذا الرأي يرى فريق آخر إن المهمة الأساسية لأي مصرف حتى ولو كان إسلاميا هي قيامه بدور الوساطة المالية وأن قيام المصرف الإسلامي بذلك ضرورة بما تعنيه الكلمة من مدلول فقهي، يقول محمد نجاة الله صديقي"في عالم المنافسة الاقتصادية تصبح الوساطة المالية في الاقتصاد الإسلامي واجب لا بد منه، وبلوغ اقتصاد سريع النمو لا يمكن تخيله دون وسائط مالية، ليس من المبالغة إن قلت إن مصير المجتمع الذي يبطل الوساطة المالية ليس أفضل من مصير مجتمع يبطل استخدام النقود، دعنا نفترض قيام اقتصاد إسلامي معاصر ليس به وسائط مالية فالمواطنون يدخرون والمصارف الإسلامية تأخذ تلك المدخرات لاستثمارها سواء مباشرة أو عن طريق مشاركة رجال الأعمال، سيترتب على ذلك شيئان:"

أولا: ستتعرض المصارف الإسلامية لكل مخاطر العمل التجاري

ثانيا: قد يصعب على المبدعين ورجال الأعمال تمويل مشروعاتهم

نعتقد أن الوساطة المالية أضحت ضرورة بكل ما يعني المصطلح الفقهي من دلائل .." [2] "

وعلى أي وضع فإن أمام المصرف الإسلامي تحد كبير متمثل في صياغته لدور اقتصادي ومالي يراعى فيه مطابقته للشريعة وتلبيته لاحتياجات المسلم والمجتمع المعاصرة.

(1) - د. حسن محمد حسن محجوب - المصارف الإسلامية .. تعظيم الأرباح أم تعظيم العائد الاجتماعي - موقع إسلام آي كيو.

(2) - الأستاذ محمد نجاة الله صديقي - المصارف الإسلامية: المبدأ والتصور والمستقبل- إسلام آي كيو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت