فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 2118

عليها للجوء إلى أساليب تجميد أو مصادرة أموال البنوك الإسلامية أو المودعين بحجة مكافحة الإرهاب مما يمنع أصحابها من الاستفادة منها ومن ثم تئول حرية التصرف فيها لهم التى قد تستغلها في حربها، وتقدم منها تعويضات للمتضررين من الأحداث.

ـ أن اتهام البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية جاءت في وقت احتلت فيه تلك البنوك والمؤسسات مكانة مرموقة في الأسواق المالية المحلية والدولية، وبذلك تهدف تلك الحملة إلى الحد من قدرة تلك البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية على التوسع والاستمرار في النمو؛ لأن من شأن ذلك تقييد أنشطتها خشية أن تطولها تلك الحملات وحرصا على أموالها من التجميد والمصادرة.

وقد أدت تلك الحملات بالفعل إلى آثار غير حميدة على النشاط المصرفي الإسلامي وذلك بعد قيام أمريكا بتجميد أموال بعض البنوك والشركات والتهديد بإيقاف وإغلاق أي بنك أو شركة صرافة تتعامل مع أي شخص أو منظمة ورد اسمها في قائمة الحسابات الإرهابية مما دفع بالكثيرين إلى سحب أموالهم من تلك البنوك واكتنازها أو توظيفها في صورة عقارات أو اقتناء ذهب، وجعلت كثيرا من البنوك التجارية التى اتخذت قرارا بفتح فروع ومنافذ إسلامية أن تتمهل في تنفيذ تلك القرارات خشية من تعرضها للبطش الأمريكي وغيره.

ـ التأثير سلبا على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لبلدان العالم الإسلامي؛ لأنه بتعويق البنوك الإسلامية والحد من قدراتها والاتجاه نحو الاكتناز سيحرم المجتمع من تلك الثروات التى يحرص أصحابها على عدم استثمارها استثمارا ربويا، وهذه الثروات تقدر بحوالي 200مليار دولار.

ويرى البعض أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر قد أفادت منها البنوك الإسلامية حيث ارتفع حجم الودائع في الأشهر الثلاثة التى تلت الهجمات، كما أن حركة سحب أموال المسلمين المستثمرة في أمريكا والغرب والتى تصل إلى تريليون دولار خشية تجميدها قد تجد لها طريقا إلى البنوك الإسلامية، وما تقدم قد يكون حقيقة لكن يبقى سيف الاتهام بالإرهاب مسلطا على البنوك الإسلامية عليها أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت