فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 2118

وتأكد من ذلك، فإنه يتجه للادخار، ثم إيداعها في المصرف، كمثل المؤمن الذي لا تسلم له نوافله إلا إذا سلمت له عزائمه، فالتاجر لا يسلم له غرائمه حتى يسلم له رأس ماله.

وعندما نقول إن البنك الإسلامي يعمل طبقًا لأحكام الشريعة، فهذه ترتكز على عدة أمور هي:

1 -تطبيق الأحكام الشرعية.

أ - من حيث التكوين والتأسيس والتنظيم.

ب - من حيث الطاقة البشرية العاملة.

جـ - من حيث الممارسة الفعلية لنشاطات البنك، والتي يجب أن تتسم:

-بالسلوك الشخصي في التعامل وفي المظهر.

-بأداء العمل المنوط بالفرد.

2 -المتابعة والرقابة من خلال:

أ - هيئات شرعية داخلية.

ب - هيئات شرعية خارجية (الهيئة العليا للرقابة الشرعية) .

جـ - هيئات شرعية عامة (جهات الإفتاء والمؤتمرات الفقهية)

3 -كيفية الرقابة وآلياتها:

ومن هنا أنتقل لبيان مفهوم الشق الثاني من عنون البحث، وهو الرقابة الشرعية، فالرقابة الشرعية: أحد أجهزة المصرف الإسلامي التي تحميه من مخالفة أحكم الشرع الإسلامي من خلال ممارساته لأعماله، وتقدم له الحلول الشرعية بما يضفي عليها الصبغة الشرعية.

لذلك لا يقتصر عملها على المراقبة، بل لها دور في التطبيق بداية ومراقبة أثناء التنفيذ ومتابعة. هي هيئة فتوى، تقدم الفتاوى في المسائل المالية للمصرف، ثم تتابع تنفيذها وتطبيقها على الوجه السليم.

وهنا لابد من توافر ذوي الكفاءة كأعضاء في هذه الهيئة. فالمفتي يحتاج إلى قوة في العلم، وقوة في التنفيذ، فإذا لم تتحقق له الكفاية مضغة الناس؛ فلا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له.

وحتى يتحقق ذلك ينبغي توفر مجموعة شروط في أعضاء هيئة الفتوى والرقابة الشرعية، بحثها الفقهاء في باب شروط المجتهد؛ من علم باللغة العربية وبالقرآن وناسخه ومنسوخه وبالنسبة ناسخها ومنسوخها، والعام والخاص، والمطلق والمقيد، ومعرفة بمواطن الإجماع وموضع الخلاف، ومعرفة بالقياس،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت