أولًا: مقدمة
حظي مصطلح الخصخصة بحديث كثير من بعض أصحاب المصالح الذين يدعون إلى ضرورة نزع ملكية القطاع العام وأيلولته إليهم باسم المصلحة العامة حيث لا معنى على الإطلاق من بيع مشروع عام إذا كان المشروع ناجحًا ومدرًا ماليًا ويدار على أساس اقتصادي سليم حيث ستخسر الدولة تلك الفوائض التي كانت تتدفق سنويًا من تلك المشاريع العامة الناجحة. بل أن تلك الأرباح التي خسرتها هي، وربحها المستثمرون الجدد أصبحت معفاة من الضرائب لفترات زمنية طويلة باسم تشجيع الاستثمار الوطني والأجنبي وبالتالي ستفقد الخزينة العامة الضرائب المتوقعة من تلك الأرباح.
ولقد تبين لكل عاقل رشيد من خلال الاطلاع على بعض تجارب الخصخصة العربية والدولية أن العديد من الوعود كانت سرابًا، وكانت بعض مشروعات الخصخصة ضارة بالقدرات المالية والاقتصادية للمواطنين وأدت إلى زيادة الفروق الطبقية بوجود فئة قليلة تملك على حساب من لا يملك!!.
إن بيع القطاع الحكومي هكذا وبدون خطة واضحة تستهدف استثمار أموال التخصيص وإيجاد فرص عمل لأبنائنا سيولد عجزًا إضافيًا في الميزانية العامة للدولة، حيث ستفقد الأرباح والعوائد الضريبية، إضافة إلى زيادة هائلة في أعداد المسرحين والعاطلين عن العمل بكل أشكالهم، المطرودين قسريًا أو المتفاهم معهم مقابل مبلغ ما ليتركوا وظائفهم.