وما ذكر أنفا من جهود نستطيع أن نصنفها ضمن المساعدات المادية للمفرج عنهم وهي لاشك عنصر هام من عناصر الرعاية اللاحقة، إلا أن هناك برامج أخرى تساعد على ربط السجين بأسرته، ومن ذلك نظام الخلوة الشرعية التي تطبقه سجون المملكة منذ عام (1398هـ) عندما صدر أول تنظيم لها وما زال مستمرا حتى الآن ، حيث يسمح للسجين بالاختلاء بزوجته الخلوة الشرعية مرة كل شهر لمدة ثلاث ساعات لمن مضي عليهم في السجن ثلاثة أشهر فأكثر [1] ، ثم طور التنظيم في عام (1406هـ) بحيث تكون الخلوة الشرعية مرتين في الشهر لمن كان له أكثر من زوجه [2] .
وفي عام (1411هـ) أدخل على ذلك النظام مزيدا من التحسينات لتخدم برامج الرعاية اللاحقة وربط النزيل بأسرته، حيث سمح للسجين بالخلوة الشرعية مرتين في الشهر لكل زوجة في حالة تعدد الزوجات، كما سمح لمن كان من السجناء حسن السيرة والسلوك بالخروج لأسرته لمدة أربع وعشرين ساعة للخلوة الشرعية مرة واحدة في الشهر بعد مضي نصف المحكومية التي يجب ألا تقل عن سنة [3] .
وتلا ذلك صدور تعليمات حديثة توسعت في عملية ربط السجين بالبيئة الخارجية وتتمثل هذه العمليات في السماح للسجين بالخروج من السجن لزيارة الوالدين أو الأولاد أو الزوجة في حالة عدم تمكنهم من زيارة السجين في السجن لأي سبب من الأسباب [4] .
(1) نظام السجن والتوقيف ولوائحه الداخلية ، مرجع سابق ، ص 79 .
(2) قرار وزير الداخلية رقم 3517 في 21/ 7 / 1406هـ .
(3) قرار وزير الداخلية رقم 1745 في 11/ 6 / 1411هـ .
(4) ... تعميم وزير الداخلية رقم 18/ 1317 / 2س في 24/ 5 / 1415هـ .