وكان عنوان »الشيخ « دومًا -ولا يزال- ما أسعفته الهِمَّة، يحمل في صدره ويُصَرِّح بلسانه: )) اشفعوا تؤجروا (( فما توانى يومًا عن بذل أقصى ما يستطيعه من شفاعة ونصرة لأخ أصابه كربٌ، أو حَلّت به مصيبة، أو احتاج لأي عونٍ في أي سبيل، حتى أصبح عند جميع من ينتمي إلى هذا المنهج -وغيرهم كذلك سواءً بسواءٍ- إنكم لن تجدوا لحاجاتكم مثل » الشيخ« ، فإن الله قد ألقى له القبول عند الناس خاصَّتهم وعامَّتهم، فوالله ما أعرف -ولا يعرف غيري- أنه سار في حاجةٍ إلا وكان القبول لما يريد فيها.
ولعل أظهرها وأشهرها، ما كان من سعيه الذي لا يتوقف في نُصرة الشيخ الألباني -رحمه الله- والتي بَذَل فيها نُصرةً للمنهج وتكريمًا للعلم والعلماء، ما نسأل الله أن يجعله في ميزان حسناته، فقد كان الرِدءَ، والنصير، والظهير، والسَّنَد، والحامي للشيخ الألباني، والمُنافِح عنه أمام من كان يحمل الحسد عليه ممن يَظن أنه من أهل العلم، الذين ما فتِئوا يكيدون للشيخ الألباني، حتى إذا أضحى خارج البلاد ؛ما كان من الشيخ شقره إلا أن سعى بِرَجائه إلى أعلى الهيئات الرَّسميَّة في البلاد ،فَحَظِيَ بالإرادة المَلَكِيَّة الآمِرَة بإعادة الشيخ الألباني مُعَزَّزًا مكَرَّمًا في دار هِجرته وإقامَته ومَثواه، وكان بإمكان الشيخ شقره أن يسأل لنفسه -وهو الذي تَعرَّض للأذى، والسِّعاية بالنميمة، والوشاية به، وإقصائه عن حقِّه في الوظيفة- أن يسأل لنفسه أو لولده شيئًا، ولكن جعلها خالصة للشيخ الألباني.
وما كانت تلك هي المرَّة الأخيرة، بل كانت نُصرةً للشيخ مراتٍ أُخر، حتى كانت كلمة الفصل؛ من ذوي القرار -بسعي الشيخ شقره- أن الشيخ الألباني يجب أن يبقى، فكان الأردن مُستقرَّ الشيخ مُكْرَمًا بها إلى أن جاءته المنيَّة -رحمه الله- فيها، ودُفن فيها.