الصفحة 2 من 40

من مساوئ هذا الزمان أن أصبحت ساحة الإسلام مستباحة لكل ناعق ، لأنه ليس للإسلام الآن قوة تحميه وتذب عنه كيد المنافقين والمنافقات والملحدين في دين الله والملحدات ، إذا استطاع كل من لم يعجبه شعيرة من شعائر الإسلام أو لم يفقه الحكمة الإلهية من فرض مِن فرائضه أو عبادة من عباداته أن يدعو إلى إصلاح الإسلام وتغيير بعض شعائره ومسلماته التي أجمع عليها المسلمون من عصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى يومنا هذا .

وقد قام في هذه الأيام فئة ضالة من النساء المنحرفات عن منهج الله ومنهج رسوله - صلى الله عليه وسلم - تدعو إلى إمامة المرأة للرجال والنساء معًا يختلط بعضهم ببعض في الصفوف في صلاة الجمعة وغيرها ، وأن تكون المرأة خطيبة للجمعة وإمامة للمصلين ذكورًا وإناثًا ، وسواءً أكان النساء حاسرات الرؤوس أو متكشفات متزينات أو متحجبات ، وربما يرين أنه يجوز صلاة المرأة وإمامتها وهي حائض أو نفساء .

وهؤلاء النسوة يدعون أيضًا إلى أن تكون المرأة مؤذنة في المساجد بصوتها الرخيم ، ومن المؤسف أن يساعدهن على هذا الفساد رجال لا يعرفون من الإسلام إلا اسمه ، وليس عندهم من الفقه والعلم والورع ما يردع عن مؤازرة تلك الدعوة المفسدة الموقظة للفتنة بين المسلمين .

والقائمات بهذه الفتنة باسم إصلاح الإسلام فئة من النسوة الضالات المفتونات بثقافة الغرب المنحلّة ، والمتأثرات بالبيئة الإباحية التي يعشن فيها ، وتعامين عن أن الإسلام دين إلهي متميز بتشريعاته الحكيمة العادلة لأنها من لدن حكيم خبير ، يعلم ما يصلح عباده في دنياهم وأخراهم فأمرهم به ، ويعلم ما يفسد عباده في دنياهم وأخراهم فنهاهم عنه في كتابه المنزل وعلى لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - .

وفئة أخرى من الرجال الذين يسمون أنفسهم ( المسلمون التقدميون ) ولهم موقع على الشبكة العنكبوتية باسم: ( استيقظ يامسلم ) يؤازرونهن في ذلك .

ما هو هدف هؤلاء المضلين ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت