الصفحة 19 من 19

وليعلم طالب العلم أن أكثر تصنيف أهل العلم في قديم الزمن وحديثه إنما هو بالظن المعتبر، أما التصنيف باليقين فهو نادر جدًا في الأمة .

والتصنيف بالظن كالتصنيف بالشهادة فإذا شهد عدلان على رجل بأنه من أهل الأهواء والبدع حكم عليه بذلك ، والتصنيف بالقرائن ونحو ذلك من الأمور التي هي مبناها على الظن كما هو في أكثر أحكام الشريعة الإسلامية.

وفي ختام هذه الكلمة أقول إنه ينبغي لطالب العلم أن يحترز من هذا الباب وأن يخشاه خشية عظيمة وأن يبتعد عنه أول طلبه للعلم لأن هذا الباب باب وعر المسلك صعب المرتقى، فعلامة توفيق طالب العلم في أول أمره أن يشتغل بحفظ المتون العلمية وأن يقبل عليها حفظًا وفهمًا ودراسة وتكريرًا ونحو ذلك، وعلامة عدم توفيقه أن يشتغل بمثل هذه الأبواب في أول الطلب فليترك الطالب العناية بهذا الباب في أول طلبه وليقبل على أصول العلم حتى يكون توفيقه إن شاء الله.

والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت