فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 63

تؤكد المعلومات الطبية المتوافرة حاليًا أن العدوى بفيروس العوز المناعي البشري (الإيدز) لا تحدث عن طريق المعايشة ، أو الملامسة ، أو التنفس ، أو الحشرات ، أو الاشتراك في الأكل والشرب ، أو المراحيض ، أو حمامات السباحة ، أو المقاعد ، أو أدوات الطعام ، أو غير ذلك من أوجه المعايشة في الحياة اليومية العادية ، وإنما تنتقل العدوى بصورة رئيسية بإحدى الطرق التالية:

أ - الاتصال الجنسي بأي شكل كان .

ب - نقل الدم الملوث أو مشتقاته .

جـ - استعمال المحاقن الملوثة ، ولاسيما بين متعاطي المخدرات .

د - الانتقال من الأم المصابة إلى طفلها .

بناء على ما تقدم ، فإن عزل المصابين من التلاميذ ، أو العاملين ، أو غيرهم عن زملائهم الأصحاء ليس له ما يسوغه .

2 -تعمد نقل العدوى:

تعمد نقل العدوى بمرض الإيدز إلى السليم منه بأية صورة من صور التعمد عمل محرم ويعد من كبائر الذنوب والآثام ، كما أنه يستوجب العقوبة الدنيوية ، وتتفاوت هذه العقوبة بقدر جسامة الفعل وأثره على الأفراد وتأثيره على المجتمع .

فإن كان قصد المتعمد إشاعة هذا المرض الخبيث في المجتمع ، فعمله هذا يعد نوعًا من الحرابة والإفساد في الأرض ، ويستوجب إحدى العقوبات المنصوص عليها في آية الحرابة: إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (المائدة:33)

وإن كان قصده هو تعمد نقل العدوى لشخص بعينه ، وكانت طريقة الإعداء تصيب به غالبًا ، وانتقلت العدوى ، وأدت إلى قتل المنقول إليه ، يعاقب بالقتل قصاصًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت