9 -التوجيه إلى التكامل في القضاء على هذا الداء ، وما أروع قول المصطفى صلى الله عليه وسلم: « مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلاَهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا ، فَكَانَ الَّذِينَ فِى أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ الْمَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ فَقَالُوا لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِى نَصِيبِنَا خَرْقًا ، وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا . فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا ، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا » [1] .
10 -استشعار الميثاق الإلهي الذي أخذه الله تعالى عليهم وجعلهم بسببه قادة للرأي ودعاة إلى الخير ، قال تعالى: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ { (آل عمران:104) وما أعظم هذا الوسام الذي أعطاه الله تعالى للدعاة بأنهم هم المفلحون ، وبأنهم أحسن قولًا كما قال: } وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (فصلت:33) ، إنكم حملة لمشاعل النور والهدى ، واجبكم كشف الزيف وادعاء المبطلين ، قال عنكم المصطفى صلى الله عليه وسلم: « وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ وَإِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلاَ دِرْهَمًا وَرَّثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ » [2] .
(1) صحيح البخاري - كتاب الشركة - باب هل يقرع في القسمة والاستهام فيه - حديث رقم 2493 .
(2) سنن أبي داود - كتاب العلم - باب الحث على طلب العلم - حديث رقم 3643 .