فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 63

والأسرة هي محضن الأفراد ، لا برعاية أجسادهم فقط ، بل كذلك بغرس القيم الدينية والخُلقية في نفوسهم، وتبدأ مسئولية الأسرة في هذا المجال قبل تكوين الجنين بحسن اختيار كل من الزوجين للآخر ، وأولوية المعيار الديني والخُلقي في هذا الاختيار ، فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: « تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لأَرْبَعٍ لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا ، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ » [1] ، وقال صلى الله عليه وسلم: « إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِى الأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ » [2] .

وتستمر هذه المسئولية بتعليم العقيدة والعبادة والأخلاق لأفراد الأسرة وتدريبهم على ممارستها ، ومتابعة ذلك حتى بلوغ الأطفال رُشدهم واستقلالهم بالمسئولية الدينية والقانونية عن تصرفاتهم .

(1) صحيح البخاري - كتاب النكاح - باب الأكفاء في الدين - حديث رقم 5090 .

(2) سنن البيهقي - كتاب النكاح - باب الترغيب في التزويج من ذي - حديث رقم 13863 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت