فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 63

لقد وصف السياق القرآني أدق تفاصيل الحياة الجنسية بسمو وعفة بما لا يحرك شهوة عند الناس ولا يورث عواقب غير حميدة ، والأمثلة على هذا كثيرة ، منها سياق الأحكام عن الوضوء والغسل والملامسة وقضاء الوطر في مواقع متعددة من القرآن الكريم ، وكذلك سياق الإغواء والرغبة كما في تفاصيل قصة يوسف عليه السلام بتفاصيل دقيقة ومعبرة جاءت في سياق قرأني راق لا يمكن أن يكون له آثار سلبية كما للسياق الروائي الإغرائي ، وكذلك في أحكام النظر والتركيز على العفة وغض البصر وحفظ الفرج في إشارات واضحة لنقطة ضعف طبيعية عند الإنسان وتحذيره من أن يخرجها عن إطارها البناء الصحيح ، وتتمثل أحد هذه الطرق للتوعية في تقرير أهمية الشهوة الجنسية لدى الجنسين في سياق قرأني يصف الشهوات الإنسانية ، قال الله جل شأنه: زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (آل عمران:14) ثم وصف طبيعة التجاذب بين الجنسين وتأسيس مفهوم المسئولية الفردية في حفظ النفس والآخرين عن الفواحش ومناطق الزلل ، ثم وصف طبيعة اللقاء البشري وجاذبيته وأنه قضاء للوطر ونوع من التكامل الإنساني السامي لا شهوة مستقذرة يتخلص منها المرء تخلصًا .

الغاية من هذه التربية:

المقصود منها هو تعليم الولد أو البنت وتوعية كل منهما ومصارحته منذ أن يعقل بالقضايا التي تتعلق بالجنس، وترتبط بالغريزة ، وتتصل بالزواج ، حتى إذا شبّ الولد ، وتفهم أمور الحياة عرف ما يحل وما يحرم ، وأصبح السلوك الإسلامي المتميز خُلقًا له وعادة ، فلا يجري وراء الشهوة ، ولا يتخبط في طريق تحلل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت