وحرصًا على شيوع خلق الطهارة والعفة في الأمة حرم الإسلام التشجيع على ارتكاب الفواحش ، ونشر ما يثير الغرائز ويجرئ على الحرام في وسائل الإعلام المختلفة ، فقال سبحانه:( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ [1] ، بل جعل الإسلام من خلق الحياء سياجًا حصينًا يمنع المسلم من الخوض في الألفاظ المكشوفة ، والعبارات التي تصف مفاتن المرأة أو تتحدث عن المخادنة والعشق ، أو الروايات والأفلام والمسرحيات التي تبدو فيها المرأة مميلة ومثيرة ومتكشفة ، وحذر النساء اللاتي يفعلن ذلك من سوء المصير ، حيث قال صلى الله عليه وسلم: « صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَـ أَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلاَتٌ مَائِلاَتٌ رُءُوسُهُنَّ كَـ أَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ لاَ يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلاَ يَجِدْنَ رِيحَهَا وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا » [2]
من وسائل الوقاية:
1 -من الوسائل الشرعية للوقاية والعفة ، أمر النساء بعدم الخضوع بالقول كي لا يطمع فيهن الفساق ، قال تعالى: ?فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (الأحزاب:59) [3] ؛ وفي تصريح الآية بتوجيه النساء إلى القول المعروف يفيد أن صوت المرأة ليس عورة بإطلاق .
(1) سورة النور - الآية 19 .
(2) صحيح مسلم - كتاب اللباس والزينة - باب النساء الكاسيات العاريات المائلات المميلات - حديث رقم 5704 .
(3) سورة الأحزاب - الآية 32 .