إن أهم الفروق بين المنهج الإسلامي وسياسات الأمم المتحدة في علاج وباء الإيدز تكاد تنحصر في أن المنهج الإسلامي يعمل على تجفيف منابع المرض ، ومعالجة مصادره ، ومحاصرة شروره ، بينما سياسات الأمم المتحدة تحافظ على منابع المرض - بالدفاع عما يسمى حقوق الشواذ والحريات الجنسية - ، وتعمل على صعيد التعامل مع الآثار - بمثل تبني شيوع العازل الطبي - ، وذلك من باب المحافظة على حرية الأفراد ، في الوقت الذي تدمر فيه حقوق أمم وشعوب ودول تحاول أن تقاوم فرض نمط الحياة الغربي على العالمين .
منهج الإسلام في تهذيب غرائز الإنسان
من حقائق الإسلام أنه راعى الغرائز الإنسانية ، وفتح لها بابًا وحيدًا ومهذبًا لتفريغ طاقاتها والتمتع بلذائذها. ومن أهم هذه الغرائز: الشهوة الجنسية ، لذلك حدد لها إطارًا شريفًا عفيفًا عن طريق الارتباط بين الرجل والمرأة بميثاق غليظ محوط بالحب والود والرحمة ، معترفًا بأن ذلك الارتباط ضرورة من ضرورات الحياة كالطعام واللباس ، حيث يقول سبحانه: ( هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ?(سورة البقرة - الآية 187) بل إن تعبير القرآن الكريم عن أصل الخلقة بأنه سبحانه خلقنا من نفس واحدة وخلق منها زوجها يدل دلالة واضحة على الاتفاق في الميول والرغبات والاحتياجات العضوية والنفسية سواء كان المعنى أن المرأة جزء من الرجل فهو محتاج إلى تكملة ما نقص منه وهي محتاجة للالتصاق بالكل ، أم كان المعنى أن المرأة والرجل خلقا من أصل واحد مما يؤكد أواصر القرب والمودة الفطرية بينهما ، كما أن الإسلام قد سمى الرجل الذي ارتبط بامرأة زوجًا كما سمى هذه المرأة أيضًا بزوج ، ومعنى هذا أنه لا يتصور أحدهما منفصلًا عن الآخر ، وقد حدد الإسلام لهذا الزواج أهدافًا سامية .
أهداف الزواج: