فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 63

والثالث: التعاون مع منظمات المجتمع المدني ، وهذان المساران أيضًا هما نظام عمل الأمم المتحدة ، حيث تنقسم كل اجتماعاتها إلى قسمين: قسم خاص بالوفود الرسمية الممثلة للدول والحكومات الوطنية ، وقسم مواز خاص بمنظمات المجتمع المدني ، وغالبًا ما تجعل هذا القسم مراقبًا أو حتى حكمًا على الحكومات ؛ وبذلك تتحول مؤسسات المجتمع المدني إلى وكيل للأمم المتحدة بفضل إمكانات التمويل الكبيرة التي تتهافت عليها تلك المنظمات ، وتكون في النهاية أحد أدوات الأمم المتحدة في تنفيذ رؤيتها وسياستها وأفكارها .

"لم يكن التمويل الأجنبي إلا أحد أهم آليات وسبل الاختراق الخارجي المقنن تحت راية الشرعية الدولية لإعادة رسم خرائط المجتمعات في شتى أنحاء العالم ، ومما ساعد عملية الاختراق هذه ظهور مراكز قوي ثقافية واجتماعية على الساحات الوطنية في البلدان المختلفة راغبة في التعاون وقادرة على تمرير الأجندات الخارجية والترويج لها ومحاولة اقتسام كعكة التمويل مع الحكومات التي تسعى هي الأخرى لتأكيد اندماجها في النظام العالمي من خلال قبول سياساته العولمية سواء في التجارة أو حقوق الإنسان" [1]

ويظهر موضوع التهديد بقطع المنح والمساعدات الدولية عندما تعتمد مؤسسات التمويل التابعة للأمم المتحدة خطابًا يقوم على إلزامية استخدام وصفة العلاج التي تقدمها تلك المنظمات الدولية ، سواء بالعمل على كسر حاجز الصمت بهدف إزالة الوصمة عن مرض ومريض الإيدز ، أو عندما تنشر منظمات التمويل الدولية أن حجب المعلومات الخاصة بالإيدز أو تخفيفها لا يعني إضعاف الوعي بالمرض ، وبالتالي المساهمة بانتشاره فحسب ، بل قد ينتج عنه حجب للمساعدات الدولية .

خلاصة طرق الوقاية من المرض في برنامج الأمم المتحدة

(1) د/ نادية مصطفى محمود (قضايا المرأة من وطنية المنطلقات إلى عولمة الأجندات) - 4/8/2003م - إسلام أون لاين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت