1 -إعطاء الضوء الأخضر لكافة مؤسسات المجتمع لتتحدث في مثل هذه الموضوعات التي تعد في المجتمعات المحافظة من الأمور التي يجب أن يتم مناقشتها وفق أُطر محددة ، ونذكر في هذا الصدد تصريحًا أدلى به السيد/ وليد بدوي (مسئول برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) [1] :"في سبتمبر 2002 عقدنا ورشة عمل في صنعاء ، والهدف كان الحصول على تأييد تلك الحكومات العربية لاستراتيجية مواجهة الإيدز ، وبالفعل توصلنا إلى رؤية موحدة لضرورة كسر حاجز الصمت ، وإشراك باقي فئات المجتمع .. وقد أبدى أهل الفن والإعلاميون ، ومن قبلهم الجمعيات الأهلية ، بل وأيضًا ممثلو البرنامج الإنمائي تخوفهم من ردود أفعال رجال الدين خلال الاجتماعات المختلفة التي عقدناها ، وأكدوا أن هناك حاجة ملحة للحصول على الضوء الأخضر من رجال الدين الإسلامي والمسيحي باعتبارهم يشكلون قوة رئيسية في إمكانها أن تأذن لأي فرد بالتحرك لكسر حاجز الصمت ، لذلك قررنا وفقًا للاستراتيجية التي وضعناها إرجاء هذا القطاع المهم من المجتمع حتى النهاية ، بعد أن نكون قد فرغنا من تمهيد الطريق ووضع الأساسات مع الفئات الأخرى من المجتمع".
2 -أن رجال الدين قد يشكلون حائط صد أمام البرامج التي تسعى الأمم المتحدة بوكالاتها المختلفة إلى بثها في المجتمع ، خاصة أنهم ليسوا كباقي فئات قادة الرأي في المجتمع ، فمواقفهم نابعة أصلًا من نصوص شرعية .
وبدا هذا واضحًا في ورشة عمل أقيمت بين وزارة الصحة السورية واليونيسيف لتعزيز دور علماء الدين في مجال الوقاية للشباب والأطفال من الإيدز ، حيث طرح أحدهم سؤالًا:"نحن نتكلم عن رفع الوصمة .. والله شرع قطع يد السارق ، ونرى قطع يده ليوصم بهذا مع أن الشرع الحنيف حافظ على صحة الإنسان .. وما سيوصم به سيجعله رادعًا للآخرين وله".
(1) حديث أدلى به لصحيفة الأهرام المصرية - في العدد 7/1/2004م .