وفي هذا الإطار نرى أن الوصمة مرتبطة بمسببات المرض ، فإذا جاء المرض عن طريق الزنا أو الشذوذ، فهو وصمة والمريض موصوم ، أما إذا جاء عن طريق الخطأ بنقل دم ملوّث ، أو جنين أصيب عن طريق أمه ، فهو ليس بوصمة والمريض ليس بموصوم ، فالمرض والمريض كل لا يتجزأ، ويدل على هذا قول الله تعالى: ( قُلْ أَغَيْرَ اللّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ) (سورة الأنعام - الآية 164)
ولأن الغالب في سبب الإصابة بمرض الإيدز [1] سلوكيات محرمة في كل الأديان وحتى في المنظومات الأخلاقية .
نساء رجال
متعاطي المخدرات بالحقن أسباب أخرى الشذوذ بين الرجال
العلاقة الجنسية بين الرجال والنساء المخدرات والشذوذ
فإن الإصابة بهذا المرض تظل محل الرفض على المستوى الشعوري والنفسي في البلدان العربية والإسلامية، ومع ذلك فليس هناك أحد ممن يقفون موقفًا معارضًا لتلك السياسات - التي تعمل على إشاعة الفاحشة - يساوي بين المرض الناشئ عن نقل دم ملوّث بفيروس الإيدز - على سبيل المثال - ، ونقل المرض عن طريق الشذوذ الجنسي مثلًا ، أو نتيجة لعلاقات جنسية محرمة .
3 -كسر حاجز الصمت:
المعادلة المخيفة:
تعد الأمم المتحدة (صمت المريض بشأن مرضه) سببًا رئيسيًا في انتشار المرض ، وتركز في سياساتها على ضرورة كسر حاجز الصمت ، أي أن يتحدث المريض عن مرضه ، مع إرجاع سبب الصمت إلى (الوصمة) المرتبطة بالمرض ، وسبب هذه الوصمة يرجع إلى التقاليد والقيم والثقافات ، لذا فالمعادلة التي تعمل وفقها الأمم المتحدة هي:
صمت المريض ... سببه ... الوصمة ... سببها ... القيم والتقاليد والثقافات
(1) موقع إسلام أون لاين - حوار مفتوح يوم الاثنين 8/12/2003م .