والوجه الثاني من معنى الأحرف: أن يكون - صلى الله عليه وسلم - سمى القراءات أحرفا على طريق السعة، كنحو ما جرت عليه عادة العرب في تسميتهم الشيء باسم ما هو منه، وتعلق به، ... فلذلك سمى النبي صلى الله عليه وسلم القراءة حرفا، وإن كان كلامًا كثيرًا ... على عادة العرب في ذلك، واعتمادا على استعمالها نحوه )) .
فكلمة (حرف) تعني -في أصل وضعها اللغوي- نحو الطرف والجانب والحد، وتستعمل بعدة اعتبارات، أحدها هنا: الدلالة على ما تقرأ عليه ألفاظ القرآن الكريم.
والسبعة: صفة الأحرف، للمذكر من العدد: فوق الستة ودون الثمانية [1] . فالأحرف السبعة هي التي ورد ذكرها في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بشأن نزول القرآن الكريم عليها، وحيا من الله، فلقنها كما تلقاه، فهو أول من عبر عنها لصحابته وأمته من بعده، فنسبها إلى الوحي والحق والصواب وتيسير الله بها عليهم.
2 -القراءات القرآنية:
القراءات: جمع قراءة، وهي مصدر سماعي من الفعل قرأ بمعنى تلا، ومن معاني القراءة في اللغة: الجمع. وهي في مفردات القرآن: (( ضم الحروف والكلمات بعضها إلى بعض في الترتيل ) ) [2] . وعند ابن الجزري [3] أن القراءات (( علم بكيفية أداء كلمات القرآن واختلافها، معزوًا لناقله ) ).
(1) انظر: معجم متن اللغة، للشيخ أحمد رضا.
(2) الراغب الأصفهاني: المفردات في غريب القرآن، ص 402 مادة قرأ.
(3) منجد المقرئين: 3.