الصفحة 58 من 72

وسنقتصر في ردِّنا هذه الفِرْيةَ على ما احتوته في المثال من قراءات متواترة مما ساقه غولد زيهر، فمنها بترتيب استشهاده بالآيات، مما يتعلق باختلاف وضع النقط:

1 -يقول ابن الجزري [1] رحمه الله في الآية 57 من سورة الأعراف {وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} .

(( واختلفوا في(نشرا) هنا والفرقان والنمل، فقرأ عاصم بالباء الموحدة وضمها وإسكان الشين في المواضع الثلاثة. وقرأ ابن عامر بالنون وضمها وإسكان الشين. وقرأ حمزة والكسائي وخلف بالنون وفتحها وإسكان الشين. وقرأ الباقون بالنون وضمها وضم الشين )). اهـ

ففي هذه الكلمة من الآية قراءات أربع كلها متواترة مقطوع بصحة ثبوتها وهي: بُشْرًا، ونُشْرًا، ونَشْرًا، ونُشُرًا. لأصحابها القراء على ترتيبهم المذكور. (( فتبين لك أن مبنى ذلك هو تواتر الرواية لا هيئة الرسم ) ) [2] .

2 -الموضع الثاني: ما اشتبه به من سورة النساء الآية 94 {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} ،

ومن سورة الحجرات آية 6 {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} الآية.

(1) النشر، ج 2، ص 269 - 270.

(2) تعليقات د. عبد الحليم النجار على كتاب مذاهب التفسير الإسلامي لغولد زيهر، من ترجمته، هامش ص 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت