الصفحة 52 من 72

وعن أسس ضابط الرسم الكتابي هذا يقول د. عبد الصبور شاهين [1] : (( إن الذين استخدموه في كتابة القرآن قد أقاموه على أساسين:

الأول: أنهم كانوا يحسون بملاءمة هذا الخط كوسيلة لحفظ النص -ما عُلّموه- وكما روي - ومنع تغييره أو تحريفه.

والثاني: أنهم واءموا بين الرمز والصوت بقدر الإمكان. والدليل على ثبوتهما بدهي، هو أن النص قد وصل إلينا سليما، دون أن يتغير شيء من رسمه، ... وأن وراء تصرف أصحابه دواعيهم وفقههم لروح عملهم [2] ، ... ومع ذلك فالرسم ليس إلا مقياسا وقائيا، يمنع ما لا يدخل في نطاقه، مما صح من الروايات، فهو يعد المصفاة الأولى التي تمر بها الحروف، فالرسم لا ينشئ القراءة، ولكنه يحكم عليها )) .

(1) تاريخ القرآن، ص 209 - 210 باختصار.

(2) يقول د. عبد الله ابن الشيخ محمد الأمين الشنقيطي:"كما أن رسم المصحف توقيفي سواء كان ذلك بوحي، أم بتوفيق من الله تعالى لنبيه وصحابته، فإنه رسم لم يأت اعتباطًا، وإنما هو الوحي الذي نزّل الله على نبيه أو يلهمه لبعض خلقه": (الفتح الرباني في علاقة القراءات بالرسم العثماني، د. محمد محمد سالم محيسن، ص 10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت