الصفحة 4 من 72

تمهيد: أهمية الموضوع ومصطلحاته

إن موضوع الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن الكريم، وما قام عليها من القراءات القرآنية ليتطلب اهتمامًا بالغًا، واستشعار تأثيره دائمًا، فهو يتعلق بالمصدر الأول في الإسلام، وهو القرآن الكريم، من جهة أصوله الثابتة، فالاعتقاد به هو محور الدين، ومرتكز حياة المؤمن كلها. ولما كان القرآن الكريم وحيًا من الله تعالى، أنزل على سبعة أحرف، هي أيضًا من وحي الله، وبلاغ رسوله صلى الله عليه وسلم، فإن هذه الأحرف السبعة تعد الأساس الشرعي في تعدد القراءات القرآنية, وربانية مصدرها الإلهي.

ومن جهة ثانية فالقرآن الكريم بكلماته وحروفه ذو لغة متميزة بخصائصها، وهي العربية التي نزل بها على أحرفه السبعة، فاتسع القول في مدلولات هذه الأحرف كثيرًا، تبعًا لخصائص اللغة العربية، وما حملته من وحي معصوم. ولذلك التزم علماء الإسلام منهجًا علميًا منضبطًا، يتناسب وإدراكهم جلال هذا الموضوع وخطر شأنه، ووجوب تجلية وجه الحق فيه، بما يدمغ الباطل ويزهقه بالحجج العلمية المفندة لشبهات المستشرقين وتلامذتهم فيه.

1 -الأحرف السبعة:

الأحرف: جمع قلة من (حرف) كفلس وأفلس. ومما ورد عنه في لسان العرب [1] : (( الحرف من حروف الهجاء معروف، واحد حروف التهجي، والأداة التي تسمى الرابطة، لأنها تربط الاسم بالاسم والفعل بالفعل، كعن وعلى ونحوهما.

(1) لسان العرب: ابن منظور, مادة حرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت