خشية استعمال عبارات غير لائقة كما يقول [1] : (( وهنا أراد بعض القراء استبعاد هذا التخوف بتغيير يسير في النص ) ). على طريقة اليهود أجداده، ورابعة: بما يزعمه [2] من (( إهمال الناسخ ... ، أو خطأ كتابي وقع فيه ناسخ غير يقظ ) ).
3 -وصف غولدزيهر [3] حديث الأحرف بغموض الدلالة، وعدم وضوح موقف العلماء منه. ولا يستقيم هذا الوصف مع تمام اعتنائهم بالقرآن الكريم وما يتصل به أيما اعتناء، بلغ ببعضهم إلى حد إفراد الأحرف السبعة بالتأليف، وما كثرة الأقوال المنقولة عن العلماء في المراد بالأحرف السبعة، والتي عدها هو نفسه هنا 35 وجها إلا دليلًا يعلمه غولد زيهر على ذلك، فينتقض به قوله، أو ينقضه هو بقوله - بعد ذلك - (( وقد ألف أبو شامة كتابًا خاصًا في وجوه التفسير المختلفة لحديث الأحرف السبعة ) ) [4] .
4 -وصف [5] حديث الأحرف السبعة بأنه يبدي شبهًا كبيرًا برأي التلمود [6] في نزول التوراة بلغات كثيرة في وقت واحد، وهو في هذا المطعن ينْزع
(1) المرجع السابق، ص 32.
(2) المرجع السابق، ص 46.
(3) انظر: المرجع السابق، ص 53.
(4) مذاهب التفسير الإسلامي، ص 60، يقصد كتاب المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز، لشهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل المقدسي المعروف بأبي شامة، ت 665 هـ.
(5) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(6) التلمود: تعاليم وروايات شفوية يتناقلها حاخامات اليهود من جيل إلى جيل (انظر: الأسفار المقدسة في الأديان السابقة للإسلام، د. علي عبد الواحد وافي، ص 10، دار نهضة مصر للطبع والنشر، بدون تاريخ) .