الصفحة 26 من 72

وقد عرض د. عبد الوهاب حمودة [1] مثالًا مجملًا من ذلك فقال عن غولدزيهر:

(( كان آخر كتاب ألفه هو كتابه: (( المذاهب الإسلامية في تفسير القرآن ) )، عند تمام السبعين من عمره، وملأه بتجاربه في (( البحوث الإسلامية ) )... في هذا الكتاب عند بحث القراءات أخطاء لا يمكن السكوت عليها، وكان كل هَمِّ المؤلفِ أن يدلل على أن الاختلاف في القراءات إنما كان عن هوى من القراء، لا عن توقيف ورواية، وهذا هو سر خطئه في منهجه ... ثم نقله عن كتب غير جديرة بالنقل منها، والارتكان إلى آراء ضعيفة لا يقيم لها علماء القراءات وزنًا، هذا إلى خطئه في فهم النصوص وعجزه عن الغوص إلى أعماقها .. ومن أخطائه أنه يُحَمِّل القراءة ما لا تحتمله، ويتطوع في تفسير السبب الذي حمل القارئ على اختياره هذه القراءة، والقارئ نفسه بريء من هذا الاستنباط، بل ويصرح أحيانًا بما يخالفه. ولكن حرص غولدزيهر على التشكيك في القراءات وإثبات أنها من محض الرأي لا النقل، يجعله يسلك ذلك السبيل )) .

(1) في اللهجات والقراءات: 182 - 184 باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت