الصفحة 13 من 72

ربهم، وتوفر علمائهم على دراسته التي لا يشبعون فيها منه، وهو لا يخلق على كثرة الرد، فلعل في كثرة هذه الاجتهادات حول أحرفه السبعة التي نزل عليها صورةً من هذه العلاقة التي لا تنقضي.

يقول د. رؤوف شلبي [1] : (( لا ينبغي أن نماري في تحديد المراد من الحروف السبعة حتى لا ننقل العمل بالقرآن من الجو الإسلامي البنائي التطبيقي إلى قاعات البحث، دون أن ينفذ القرآن كإمام وأنيس في جميع مجالات الحياة، وذلك ما كان يحرص عليه النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة ... ولا نأبه بالعلمانية الاستشراقية الغربية التي تريد أن تميع الذاتية الإسلامية ) ).

3 -بقاؤها وحكمتها:

بتدوين القرآن الكريم في المصاحف العثمانية وفق ما أنزل عليه من أحرفه السبعة بقيت محفوظة في السطور مع الصدور، - شأن القرآن - حفظًا إلهيا بقول الله سبحانه وتعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] .

يقول الزرقاني [2] - رحمه الله: (( ولدينا دليل مادي أيضًا على بقاء الأحرف السبعة جميعًا، هو بقاء التيسير والتخفيف وتهوين الأداء على الأمة الإسلامية الذي هو الحكمة في الأحرف السبعة، فها نحن أولاء لا نزال نشاهد عن طريق القراءات المختلفة القائمة الآن سبيلا سهلًا قد وسع كافة الشعوب المسلمة، سواء منها الأمم العربية وغير العربية ) ).

(1) جواهر العرفان في الدعوة وعلوم القرآن: 59 - 60 باختصار.

(2) مناهل العرفان، ص 154.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت